منع تدوين الحديث - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٠٢
٥ ـ ظهور مفهوم (رأي رأيته) و(تأوَّل فأخطأ) في مرحلة مبكّرة من زمن حكومة المنع، وانجرارها إلى رسم أُصول جديدة، كالقياس والاستحسان والمصالح المرسلة وغيرها.
٦ ـ تأثير منع التدوين وفتح الاجتهاد بشكل جدّي في حدوث التضاربات والاختلافات في فتاوى وآراء الصحابة، بل في فتاوى وآراء الصحابيّ الواحد، ممّا أنتج:
أ ـ القول بمشروعيّة الاختلاف وتعدّديّة الآراء عند الصحابة، وبالتالي حجّيّتها جميعاً والقول بعدالة الصحابة.
ب ـ القول بالتصويب في الاَحكام الشرعيّة، أي أنَّ الله يُثَبِّت أحكامه في اللوح المحفوظ طبق فتاوى المجتهدين.
ج ـ القول باجتهاد النبيّ وإنَّه بشر يُخطىَ ويُصيب، ويقول في الرضا ما لايقوله عند الغضب، كي يُعذروا الشيخان.
د ـ تفسير أحاديث رسول الله بما يعجبهم، كما المشاهد في (اختلاف أُمَّتي رحمة) وغيره.
٧ ـ طرح الخليفة الثاني لفكرة أعلميّته، بعد أن كان لا يدّعي ذلك لنفسه، وتطوّر هذه الفكرة إلى فكرة (أعلميّة الخلفاء) بالاَحكام، وأنّهم أولى مَن يتصدّر للاِفتاء، وبناءً على ذلك ساغ:
أ ـ ضرب الخليفة مَن يُحدِّث بخلاف آرائه، أو مَن يسأله عمّا لايُريد.
ب ـ حبس أجلاّء الصحابة بسبب إكثار الحديث.
ج ـ لزوم انتظار الصحابيّ أمر الخليفة في الاَحكام وغيره.
٨ ـ ظهور أفكار جديدة في حياة المسلمين، منها: لزوم اتّباع الحاكم لقولهم (وقد قال فيه ولاة الاَمر) و(الخلاف شرّ) و(اتّبِعْهُ وإن ضرب ظهرك) وعدماشتراط العدالة في كثير من القضايا، كالقضاء وغيره، وحتّى العبادات فقد أجازوا خلف كلّ برّ وفاجر وغيرها من الاَفكار والآراء.
===============