منع تدوين الحديث - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٧٩
هذه الصحيفة عن أكثر من عشرة من تلامذة عليّ[١]. وقد وقفت على بعض مواقف عليّ المخالفة لآراء عمر فيما سبق.
٢ ـ أُبيّ بن كعب الاَنصاريّ (ت ٢٢هـ).
روى أبو العالية عن أُبيّ بن كعب أنّ له نسخة كبيرة في التفسير[٢].
وقد عرفنا فيما مضى تخالف رأي أُبيّ مع الخليفة، وأنّه كان يصرّح بعدمأعلميّة الخليفة ، ولا يرتضي منعه عن التحديث وقراءة القرآن.
٣ ـ معاذ بن جبل (ت ١٨هـ).
أرسله رسول الله إلى اليمن، وكتب معه كتاباً في الصدقات، فيه أحاديث[٣]. وكان عند موسى بن طلحة إمّا كتاب معاذ أو نسخة منه[٤]. وكانت لدى ابن عائذ كتب معاذ بن جبل[٥]، وهذه النصوص مجتمعة تدلّ على تدوين معاذ ووجود مدوّناته وبقائها رغم إحراق الخليفة ومنعه وتهديده، وقد مرّ عليك موقفه من عمر في قتل المسلم بالذميّ، ورجم المرأة التي ولدت لسنتين!
٤ ـ حذيفة بن اليمان، (ت ٣٦هـ).
قد مرَّ عليك كلامه مع عمر وأنّه أصبح يكره الحقّ ويحبّ، الفتنة، ويشهد بما لميَرَه، ويصلّي على غير وضوء، وله في الاَرض ما ليس لله في السماء!!
٥ ـ عبد الله بن مسعود الهذليّ(ت ٣٢هـ).
روى جويبر، عن الضحّاك، عن عبد الله بن مسعود قال: ما كنّا نكتب في عهد رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) شيئاً في الاَحاديث إلاّ التشهّد والاستخارة[٦].
وعن معن، قال: أخرج لي عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود كتاباً،
____________
[١] انظر معرفة النسخ: ٢٠٧.
[٢] التفسير والمفسّرون ١: ١١٥ كما في الدراسات للاَعظميّ: ١٠٠.
[٣] سيرة ابن هشام ٨٨٦٢ و٩٥٦، حلية الاَولياء ١: ٢٤٠، الاَموال لاَبي عبيد ٢٧ و٣٧.
[٤] مسند أحمد ٥: ٢٢٨.
[٥] دلائل التوثيق المبكّر: ٤١٨ المحدّث الفاصل ٥٦|أ.
[٦] العلل ١: ٣٢٣، المصنّف لابن أبي شيبة ٤٥، كما في الدراسات للاَعظميّ.
===============