منع تدوين الحديث - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٠
وما ساوقها من العبارات الصريحة في الحثّ على تدوين الاَحكام والسنّة النبويّة.
وبهذا ندرك أنَّ التدوين لم يكن محظوراً في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأنّ الشيخين لم يدوّنا حديثه (صلى الله عليه وآله وسلم) في أيّام حياته، بل إنّ الخليفة الاَوّل دوّنها بعد وفاته (صلى الله عليه وآله وسلم).
وإنّ الكتابة، وتدوين العلم كان ممّا أكّد عليه القرآن الحكيم بقوله: (ن، والقلم وما يسطرون)[١] و(الذي علّم بالقلم)[٢] و(لا تسئموا أن تَكْتُبوه صغيراً أو كبيراً)[٣] و(فاكْتُبوه)[٤] و(عِلْمُها عند ربِّي في كتاب)[٥] .
وإنّ العرب كانوا يُجِلُّون الكتّاب، ويميلون إلى الكتابة، وقد ذكر ابن حبيب البغداديّ قائمة بأسماء الاَشراف المتعلّمين وفقهائهم في العصر الجاهليّ وصدر الاِسلام[٦] .
قال ابن سعد: "كان الكامل عندهم في الجاهليّة وأوّل الاِسلام: الذي يكتب بالعربيّة ويُحسن العوم والرمي"[٧] .
وفي مكّة[٨] ... والمدينة[٩] والطائف[١٠] والاَنبار[١١] والحيرة[١٢] ودومة
____________
[١] القلم: ١.
[٢] العلق: ٤.
[٣] البقرة: ٢٨٢.
[٤] البقرة: ٢٨٢.
[٥] طه: ٥٢.
[٦] انظر المحبر: ٤٧٥ ٤٧٧.
[٧] الطبقات الكبرى: ٣|٢|٩١ طبعة ليدن ١٩٠٤ ـ ١٩٤٠ تحقيق سخاو.
[٨] الدراسات، للاَعظميّ ص: ٤٤ عن مصادر الشعر الجاهليّ: ٥٢، القصد والاَُمم لابن عبدالبرّ: ٢٢.
[٩] فتوح البلدان، للبلاذريّ: ٥٨٣.
[١٠] فتوح البلدان، للبلاذريّ: ٥٧٩.
[١١] عيون الاَخبار ١: ٤٣، القصد والاَُمم: ٢٢.
[١٢] فتوح البلدان: ٥٧٩، القصد والاَُمم: ٢٢.
===============