منع تدوين الحديث - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤١٦
وروى محمّد بن مسلم عن الباقر قوله: أما إنّه ليس عند أحد من الناس حقّ ولاصواب إلاّ أخذوه منّا أهل البيت، ولا أحد من الناس يقضي بحقّ ولاعدل إلاّ ومفتاح ذلك القضاء وبابه وأوّله وسننه أمير المؤمنين عليّبن أبي طالب، فإذا اشتبهت عليهم الاَُمور كان الخطأ من قبلهم إذا أخطأوا والصواب من قبل عليّبن أبي طالب إذا أصابوا[١].
هذا وقد كانت عند محمّد الباقر (عليه السلام) كتب كثيرة أُخرى، أخذها عن آبائه وأجداده وعن خالصي الصحابة، كما أملى الكثير الكثير ممّا ورثه من العلم فكتبت عنه المدوّنات.
قال محمّد عجاج الخطيب: وكان عند محمّد الباقر بن عليّ بن الحسين (٥٦ـ ١١٤هـ) كتب كثيرة سمع بعضها منه ابنه جعفر الصادق وقرأ بعضها[٢].
وقال عبد الله بن محمّد بن عقيل بن أبي طالب: كنت أختلف إلى جابربن عبدالله، أنا وأبو جعفر معنا ألواح نكتب فيها[٣].
وواضح أنّ جابراً كان موصى من النبيّ أن يوصل بعض الوصايا إلى الباقر (عليه السلام).
وقد روى أبو الجارود العبديّ عن الاِمام الباقر كتاباً في تفسير القرآن[٤]، وعند عدّه من أصحابه كُتبٌ ونسخ أُخرى عنه (عليه السلام)[٥]وقد دوّن ـ الكثير من أصحابه ـ ما حدّث به وقاله[٦].
الاِمام جعفر بن محمّد (الصادق)
وأمّا الاِمام جعفر بن محمّد فإنّه قد أكّد على التدوين، وكان بين الفينة
____________
[١] أمالي المفيد: ٦٤ .
[٢] السنّة قبل التدوين : ٣٥٤ ـ ٣٥٥.
[٣] تقييد العلم: ١٠٤.
[٤] الفهرست لابن النديم: ٣٦، تأسيس الشيعة: ٣٢٧، الاِمام الصادق ١: ٥٥٢.
[٥] انظر رجال النجاشيّ:١٥١ رقم ٣٩٦ و٣٩٧ وص١٧٨ رقم ٤٦٨، وتأسيس الشيعة:٢٨٥.
[٦] انظر تحف العقول: ٣٠ مثلاً .
===============