منع تدوين الحديث - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٧٢
فقال ابن عبّاس: ما يقول عُريّة؟!
قال: يقول: نهى أبو بكر وعمر عن المتعة!
فقال ابن عبّاس: أراكم ستهلكون، أقول: قال رسول الله، ويقول: نهى أبو بكر وعمر[١]!
وروى ابن عبد البرّ: والله ما أراكم منتهين حتّى يعذّبكم الله! أُحدّثكم عن النبيّ وتحدّثونا عن أبي بكر وعمر[٢]!
وفي حديث ثالث: قال ابن عبّاس: إنّي أُحدّثكم عن النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلم) وتجيئوني بأبي بكر وعمر؟!
وعنه: أراهم أن يُرمَوا بالحجارة من السماء.
وأمّا جملة عروة: هما والله كانا أعلم بسنّة رسول الله وأشيع لها منك[٣].. فقد علّق الخطيب البغداديّ على جواب عروة بقوله:
قلت: قد كان أبو بكر وعمر على ما وصفهما عروة، إلاّ أنّه لاينبغي أن يقلّد أحد في ترك ما تثبت به سنّة رسول الله[٤].
ونُقِلَ عن عبد الله بن عمر أنّه كان يفتي بالذي أنزل الله من الرخصة بالتمتّع وما سنّه رسول الله، وقد اعترض عليه البعض بقوله: كيف تخالف أباك وقد نهى عن ذلك؟!
فقال: أفرسول الله أحقّ أن تتّبعوا سنّته أم سنّة عمر[٥]؟!
وفي آخر: أأمرَ أبي أتّبع أم أمرَ رسول الله؟! لقد صنعها رسول الله[٦].
وأخرج أحمد في مسنده عن عبد الاَعلى، قال: صلّيت خلف زيدبن
____________
[١] زاد المعاد ١: ٢١٢ ـ ٢١٣ ، مسند أحمد ١: ٣٢٧ ، إرشاد النقّاد إلى تيسير الاجتهاد لمحمّدبن إسماعيل الصنعانيّ: ٢٤ ـ ٢٥.
[٢] زاد المعاد ١: ٢١٣.
[٣] زاد المعاد ١: ٢١٣.
[٤] تقييد العلم.
[٥] الترمذيّ ٢: ١٥٩|٨٢٣.
[٦] إرشاد النقّاد للصنعانيّ: ٢٥.
===============