منع تدوين الحديث - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٩
بيتي...)[١]؟.
وقال: (حتّى إذا قَبَض الله رسوله رجع قوم على الاَعقاب، وغالَتْهُم السبُل، واتّكلوا على الولائج، ووصلوا غيرَ الرحِم، وهجروا السببَ الذي أُمِروا بمودّته ونَقَلوا البناء من رصّ أساسه فبنَوه في غير موضعه...[٢].
نصّ آخر
وجاء في كلام الباقر لبعض أصحابه:
(يا فلان! ما لقينا من ظلم قريش إيّانا، وتظاهُرِهم علينا، وما لقي شيعتنا ومحبّونا من الناس؟!
إنّ رسول الله قُبض وقد أخبر أنّنا أولى الناس بالناس، فتمالاَتْ قريش حتّى أخرجت الاَمر عن معدنه، واحتجّت على الاَنصار بحقّنا وحجّتنا، ثمّ تداولَتها قريش واحداً بعد واحد، حتّى رجعت إلينا، فنكثت بيعتنا ونصبت الحرب لنا. ولم يزل صاحب الاَمر في صعود كؤود حتّى قُتل.
فبويع الحسن ابنه وعُوهد، ثمّ غُدِر به وأُسْلِم، ووثب عليه أهل العراق، حتّى طُعِن بخنجر في جنبه، ونهبت عسكره، وعولجت خلاخيل أُمّهات أولاده، فوادعَ معاويةَ وحقنَ دمه ودماء أهل بيته، وهم قليل حقّ قليل.
ثمّ بايع الحسينَ (عليه السلام) من أهل العراق عشرون ألفاً، ثمّ غَدروا به وخرجوا عليه وبيعته في أعناقهم وقتلوه.
ثمّ لم نَزَل أهلَ البيت نُستذل ونُستضام، ونُقصى ونمتهن، ونُحرم ونُقتل، ونخاف ولانأمن على دمائنا ودماء أوليائنا... إلى أن قال: ووجد الكاذبون الجاحدون لكذبهم وجحودهم موضعاً يتقرّبون به إلى أوليائهم وقضاة السوء وعمّال السوء في كلّ بلدة، فحدّثوهم بالاَحاديث الموضوعة المكذوبة، ورَوَوا عنّا ما لمنَقُلْه، وما لم نفعله، ليبغّضونا إلى الناس.
____________
[١] نهج البلاغة ٢: ٢٢٧ خ٢١٢.
[٢] نهج البلاغة ٢: ٤٩ خ١٤٦ (في الملاحم).
===============