منع تدوين الحديث - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٨٨
المعمول بها بين المسلمين في الاَحكام وغيرها، ممّا هو شائع يعرفه الخليفة كما يعرفه غيره من المسلمين.
وأَمّا نقل الاَحاديث التي لا يعرفها الناس أو ربّما لا يعرفها الخليفة، فلايجيز تناقلها، لاِمكان حدوث التخالف بينها وبين اجتهاده، ممّا سيؤول إلى إيجاد مشكلة في جهاز الحكم الذي يُفترض فيه أن يكون مقوّماً ومرجعاً فقهيّاً للاَُمّة الاِسلاميّة.
ولاَجل كلّ هذا قال للصحابة: (أقيموا عندي، لا والله لا تفارقوني ما عشت؛ نحن أعلم، نأخذ منكم ونرّد عليكم).
بهذا اتّضح أنّ الخليفة كان لا يرتضي التحديث بالرواية، كما أنّ الصحابة أو الكثير منهم كانوا لا يرتضون ما ذهب إليه، وهذا ـ كما ترى ـ مغاير لِما عمد البعض إلى إشاعته من أنّ الخليفة قد نهى عن التدوين حسب.
ومن ثمَّ يضاف إلى قائمة الاَسماء، أسماء آخرين قد خالفوا الخليفة في رأيه، هم:
٢٥ ـ أبو الدرداء.
٢٦ ـ أبو مسعود الاَنصاريّ.
٢٧ ـ عقبة بن عامر.
ولا نريد هنا التفصيل في هذه الاَسماء، آملين أن نلتقي مع القرّاء في دراستنا عن (السنّة بعد الرسول)، لكي يقفوا على أسماء هؤلاء وغيرهم على نحو التفصيل، وكذا على فقههم ونهجهم في الحياة، وعند ذلك يتجلّىللقارىَ أنّ هؤلاء الصحابة لا ينحصر عددهم بثلاثة عشر، كما زعم ذلك ابن حجر، أو سبعة كما زعم موسى جار الله.
* * *
آراء متضاربة
سئل ابن عبّاس: عن رجل توفّي وترك بنته وأُخته لاَبيه وأُمّه.
===============