منع تدوين الحديث - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١٩
(صلّى الله عليه وآله وسلم)، فأعطاهُ عمر بن الخطّاب في شجّته ديناراً، فرضي به[١].
٢ ـ زيد بن ثابت:
أ ) عن مجاهد قال: قدم عمر بن الخطّاب الشام، فوجد رجلاً من المسلمين قتل رجلاً من أهل الذِّمّة، فهمّ أن يقيّده، فقال له زيد بن ثابت: أتقيّدُ عبدك من أخيك؟!
فجعله عمر دية[٢].
ب ) عن مكحول: أنّ عبادة بن الصامت دعا نبطيّاً يمسكُ له دابّتة عند بيت المقدس، فأبى، فضربه فشجّه، فاستعدى عليه عمر بن الخطّاب فقال له: ما دعاك إلى ما صنعت بهذا؟
فقال: يا أمير المؤمنين ! أمرته أن يمسك دابّتي فأبى، وأنا رجل فيَّ حدّة فضربته.
فقال: اجلس للقصاص.
فقال زيد بن ثابت: أتُقيّدُ عبدكَ من أخيك؟!
فترك عمر عنه القَوَد، وقضى عليه بالدية[٣].
ج ) عن زيد بن ثابت: أنّ عمر بن الخطّاب استأذن عليه يوماً، فأذن له ورأسه في يد جارية له تُرَجِّلَُهُ، فنزع رأسه.
فقال له عمر: دعها ترجّلك.
فقال: يا أمير المؤمنين! لو أرسلت إليّ جئتك.
فقال عمر: إنَّما الحاجة لي، إنّي جئتك لتنظر في أمر الجَدّ.
فقال زيد: لا، والله ما يقولُ فيه.
فقال عمر: ليس هو بوحي حتّى نزيد فيه وننقص منه، إنّما هو شيء نراه، فإن رأيته وافقني تبعته، وإلاّ لم يكن عليك فيه شيء.
فأبى زيد، فخرج مغضباً، قال:قد جئتك وأنا أظنّك ستفرغ من حاجتي.
____________
[١] كنز العمّال ١٥: ٩٧.
[٢] كنز العمّال ١٥: ٩٧|٤٠٢٤٢.
[٣] السنن الكبرى ٨: ٣٢، كنز العمّال ١٥: ٩٤|٤٠٢٣٢.
===============