منع تدوين الحديث - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٦٣
وأضاف في أذان الصبح (الصلاة خير من النوم)، لمجرّد إعجاب الخليفة بها حين سمعها من أحد الصحابة. وبالمقابل حذف "حيّ على خير العمل" من الاَذان معلّلاً ذلك بأنّ هذه الجملة ستمنع المسلمين من الجهاد، ونهى عن البكاء على الميّت[١]، وجعل علامة البلوغ ستّة أشبار[٢]، مع أنّ الثابت عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) هو قوله: (والغلام حتّى يحتلم)[٣]، وقال بعدم توريث الاَعاجم إلاّ مَن ولد في العرب[٤]مع أنّ الرسول الاَكرم محمّد (صلّى الله عليه وآله وسلم) يقول: (لافضل لعربيّ على أعجميّ إلاّ بالتقوى)[٥]ويقول الله سبحانه وتعالى: (إنّ أكرمكم عندالله أتقاكم)[٦]واختلفت الاَحكام عنده في حدّ شارب الخمر، فتارة يجعله ثمانين جَلدة[٧]، وأُخرى يجعله ستّين! ويقول لمطيع الاَسود: أَقِضَّ عنه بعشرين، أي اترك العشرين الباقية لشدّة ما أوجعته[٨]. وجاء عنه أنّه صلّى المغرب فترك القراءة، فلمّا انقضت الصلاة قيل له: تركت القراءة!
قال: كيف كان الركوع والسجود؟
قالوا: حسناً.
قال: لا بأس[٩].
في حين صحَّ عن النبيّ أنّه قال: لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب[١٠].
____________
[١] صحيح البخاريّ ٢: ١٠٢، صحيح مسلم ٢: ٢٣٨، الاِجابة للزركشيّ: ٦٧، تاريخ المدينة ٢: ٦٧٦ و٣: ٩٠٥.
[٢] نقله الاَمينيّ في الغدير ٦: ١٧١ عن كنز العمّال (ابن أبي شيبة، وعبد الرزّاق ومسدّد وابن المنذر في الاَوسط).
[٣] مسند أحمد ٦: ١٠٠، ١٠١، المستدرك على الصحيحين ٢: ٥٩.
[٤] الموطّأ ٢: ٥٠٢|١٤.
[٥] مسند أحمد ٥: ٤١١.
[٦] الحجرات: ١٣ ، وانظر مجمع الزوائد ٣: ٢٧٣.
[٧] السنن الكبرى ٨: ٣١٨ ـ ٣١٩. انظر المحلّى .
[٨] السنن الكبرى ٨: ٣١٧ ـ ٣١٨ ، شرح النهج ١٢: ١٣٧ الطبعة القديمة ـ خطبة ٢٢٣، الفائق ٣:٢٢٩.
[٩] السنن الكبرى ٢: ٣٤٧ ـ ٣٨١.
[١٠] مسند أحمد ٥: ٣١٤، سنن أبي داود ١: ٢١٧|٨٢٢، سنن الترمذيّ ١: ١٩٤، ١٥٦|٢٤٧، النسائيّ ٢: ١٣٧|٣٨.
===============