منع تدوين الحديث - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٠٢
عليه السلام له بخطّه لمّا بعثه على الصدقات[١].
وروى عن محمّد بن قيس البجليّ ـ وهو من أصحاب الاِمام ـ قسم القضايا عن عليّ، وقد عرض ما عنده على الباقر فصدّقه فيه[٢].
ولميثمّ بن يحيى التمّار كتاب كان متداولاً حتّى القرن السابع الهجريّ، حيث أخذ منه الطبريّ مباشرة[٣].
وأصبغ بن نباتة المجاشعيّ فقد روى قسم القضاء عن عليّ، وقد طبع هذا باسم (أقضية أمير المؤمنين) أو (عجائب أحكام أمير المؤمنين).
ولسليم بن قيس كتاب يرويه عنه أبان بن عيّاش.
وهناك كتب أُخرى لصحابة وتابعين آخرين نقلوها أو أخذوا علومها عن عليّ بن أبي طالب، فقد جاء في الاَشباه والنظائر للسيوطيّ عن ابن عساكر: أنّ بعض النحاة كان يذكر عنده تعليقة أبي الاَسود التي ألقاها إليه عليّبن أبي طالب[٤]
وجاء عنه عليه السلام أنّه كتب عهداً لمالك الاَشتر النخعيّ لمّا ولاّه مصر، وقد طبع هذا الكتاب في نهج البلاغة كما طُبِعَ مستقلاًّ، وقد دوّن عليه الاَعلام شروحاً كثيرة، لاَهمّيّته وضخامة فكرة الاِمام في السياسة والاِدارة والاجتماع فضلاً عن حقوق الراعي والرعيّة.
وعن الاَعمش، عن إبراهيم، عن أبيه، قال: خطبنا عليّ فقال: من زعم أنَّ عندنا شيئاً نقرأه ليس في كتاب الله تعالى وهذه الصحيفة قال: صحيفة معلّقة في سيفه، فيها أسنان الاِبل وشيء من الجراحات فقد كذب[٥].
____________
[١] رجال النجاشيّ ٧ و٨ رقم ٣، وانظر الكافي كتاب الزكاة، باب أدب التصدّق.
[٢] رجال النجاشيّ: ٣٣٣ رقم ٨٨١، تأسيس الشيعة: ٢٨٤.
[٣] تأسيس الشيعة: ٢٨٣.
[٤] الاَشباه والنظائر، للسيوطيّ ١: ١٢ ١٤، أنباء الرواة، للقفطيّ ١: ٣٩، سِيَر أعلام النبلاء ٤:٨٤.
[٥] تقييد العلم: ٨٨، جامع بيان العلم وفضله ١: ٧١، الطبقات الكبرى ٦: ١٦٨، البخاريّ ١:٤٠.
===============