منع تدوين الحديث - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٧٧
غيرسليمة.
وروى أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ في كتابه "السقيفة" عن البراءبن عازب: أنّه كان في جماعة منهم المقداد بن الاَسود وعبادةبن الصامت وسلمان الفارسيّ وأبو ذرّ وحذيفة وأبو الهيثم بن التيّهان، وذلك بعد وفاة الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلم): وإذا حذيفة يقول لهم: والله ليكوننّ ما أخبرتكم به، والله ما كذبت ولا كُذّبت، وإذا القوم يريدون أن يعيدوا الاَمر شورى بين المهاجرين.
ثمّ قال: ائتوا أُبيّ بن كعب، فقد علم كما علمت.
قال: فانطلقنا إلى أُبيّ، فضربنا عليه بابه حتّى صار خلف الباب، فقال: من أنتم؟ فكلّمه المقداد، فقال: ما حاجتكم؟ فقال له: افتح عليك بابك، فإنّ الاَمر أعظم من أن يجري من وراء الحجاب، قال: ما أنا بفاتح بابي وقد عرفت ما جئتم له كأنّكم أردتم النظر في هذا العقد.
فقلنا: نعم.
فقال: أفيكم حذيفة؟
فقلنا: نعم.
قال: فالقول ما قال، وبالله ما أفتح عنّي بابي حتّى تجري عَلَيّ ما هي جارية، ولَما يكون بعدها شرّ منها، وإلى الله المشتكى[١].
وجاء عن حذيفة أنّه قال: هلك أهل العقد وربِّ الكعبة. ألا لاعليهم آسى، ولكن آسى على من يهلكون من المسلمين[٢].
وفي رواية ثالثة: لاَقولنّ قولاً لا أُبالي أستحييتموني عليه أو قتلتموني[٣].
وبهذا أُضيف إلى قائمة المخالفين لعمر بن الخطّاب في الفقه أسماء أُخرى، هي:
١٦ ـ زيد بن أرقم.
____________
[١] السقيفة وفدك: ٤٦ ٤٧، وعنه في شرح النهج ٢: ٥١ ـ ٥٢.
[٢] رواه أبو نعيم في الحلية عن الاِمام أحمد.
[٣] الطبقات الكبرى ٣: ٥٠١، المستدرك للحاكم ٢: ٢٢٩، ٢: ٣٠٣ مختصراً.
===============