منع تدوين الحديث - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٨٠
وحلف لي أنّه خطّ أبيه بيده[١].
وجاء عن ابن مسعود أنّه منع من التدوين ، لكنَّ هذا إنَّما يكذّبه الخبران الآنفان وغيره وحبس عمر له ، وبهذا يحتمل أن يكون محوه للصحف على فرض صحّته إنّما كان لما تضمّنته تلك الصحف من قصص أهل الكتاب كما قدّمنا الاَدلّة على ذلك فيما مضى، وقد جاء عن ابن مسعود أنّه خالف عمر في أكثر من مسألة ، فذكر ابن القيّم أنّه خالفه في نحو مائة مسألة[٢]. وهذا القول يخالف ما نُقِل عنه: (لو أنّ الناس سلكوا وادياً وشِعباً، وسلك عمر وادياً وشِعباً، لسلكت وادي عمر وشِعبه)[٣]، ويؤيّد كونه من نهج التعبّد والتدوين.
٦ ـ عبد الرحمن بن عوف (ت ٣١هـ).
ستقف لاحقاً على دوره في رسم سيرة الشيخين ومكانته من عمر، ولميَرِد عنه في التدوين شيء.
٧ ـ أبو عبيده بن الجرّاح.
توفّي قبل خلافة عمر، ولم نر له كتاباً.
٨ ـ زيد بن ثابت ت (٤٥هـ).
قيل: إنّه أوّل من صنّف كتاباً في الفرائض، قال جعفر بن برقان: سمعت الزهريّ يقول: لولا أنّ زيد بن ثابت كتب الفرائض لرأيت أنّها ستذهب من الناس[٤]. وقد خالف عمر في إرث الجدّة، وقتل المسلم بالذميّ وغيرهما.
٩ ـ عبد الله بن عباس (٦٨هـ).
قالت سلمى: رأيت عبد الله بن عبّاس ومعه ألواح يكتب عليها ابنُ أبي رافع شيئاً من فعل رسول الله[٥]، وكان يحملها معه، واشتهر عنه أنّه ترك حين
____________
[١] جامع بيان العلم وفضله ١: ٧٢.
[٢] أعلام الموقّعين٢: ٢١٨.
[٣] ابن أبي شيبة ١: ١٠٠، أعلام الموقّعين١: ٢٠.
[٤] سير أعلام النبلاء ٢: ٣١٢، تاريخ دمشق ٥: ٤٤٨.
[٥] الطبقات الكبرى ٢|٢: ١٢٣ كما في الدراسات للاَعظميّ: ١١٦.
===============