منع تدوين الحديث - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٤٩
و(من لايحضره الفقيه)[١].
وقد جاءت أسماء بعض أصحاب هذه المدوّنات في كتاب الرجال لعبداللهبن جبلة الكنانيّ المتوفّى سنة ٢١٩ و(مشيخة) الحسنبن محبوب المتوفّى سنة ٢٢٤، و(الرجال) للحسن بن فضّال المتوفّى ٢٢٤، و(الرجال) لولده عليّبن الحسن و(الرجال) لمحمّد بن خالد البرقيّ و(الرجال) لولده أحمدبن محمّد بن خالد الذي توفّي سنة ٢٧٤ و(الرجال) لاَحمد العقيقيّ المتوفّى ٢٨٠ وغيرهم.
قال الشيخ الطوسيّ في مقدّمة الفهرست (... وانّي لا أضمن الاستيفاء، لاَنّ تصانيف أصحابنا وأُصولهم تكاد لا تنضبط لكثرة انتشار أصحابنا في البلدان)(٢).
ونقل السيّد الاَمين في أعيان الشيعة عن الحافظ أحمد بن عقدة الزيديّ الكوفيّ أنّه أفرد كتاباً فيمن روى عنه، جمع فيه أربعة آلاف رجل وذكر مصنّفاتهم، ولم يذكر جميع من روى عنه(٣).
فهذه المزايا هي التي دعت الشيعة أن تهتمّ بأُصولها قراءة ورواية وحفظاً وتصحيحاً، لاَنّ فقهها وحديثها قد استقي منها.
الشيعة واستقاؤها من الاَُصول
قال محمّد بن عليّ بن بابويه في مقدّمة كتاب (من لا يحضره الفقيه):
(... ولم أقصد فيه قصد المصنّفين إلى إيراد جميع ما رووه، بل قصدت إلى إيراد ما أفتي به، وأحكم بصحّته، وأعتقد أنّه حجّة بيني وبين ربّي عزّ وجلّ.
وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة، عليها المعوّل، وإليها المرجع، مثل: كتاب حريز بن عبد الله السجستانيّ، وكتاب عبيدالله بن عليّ الحلبيّ، وكتب عليّ بن مهزيار الاَهوازيّ، وكتب الحسين بن سعيد، ونوادر أحمدبن محمّدبن عيسى، وكتاب الرحمة لسعد بن عبد الله، وجامع شيخنا محمّدبن الحسن بن الوليد، ونوادر محمّد بن أبي عمير، وكتاب المحاسن لاَحمدبن أبي عبد الله البرقيّ، ورسالة أبي إليّ، وغيرها من الاَُصول والمصنّفات، التي طرقي إليها معروفة في فهرست الكتب التي رويتها عن مشايخي وأسلافي وبالغت في ذلك جهدي، مستعيناً بالله ومتوكّلاً عليه، ومستغفراً من التقصير
[١].
وقال المحقّق الحلّيّ في المعتبر:
روى عن الصادق (عليه السلام) من الرجال ما يقارب أربعة آلاف رجل، وبرز بتعليمه من الفقهاء الاَفاضل جمّ غفير، كزرارة بن أعين وإخوته: ـ بكير، وحمران ـ وجميلبن صالح، وجميل بن درّاج، ومحمّد بن مسلم، وبريدبن معاوية، والهشامين، وأبي بصير، وعبد الله، ومحمّد وعمران الحلبيَّين، وعبدالله بن سنان، وأبي الصباح الكنانيّ، وغيرهم من الفضلاء، حتّى كُتبت من أجوبة مسائله أربعمائة مصنَّف لاَربعمائة مُصنِّف، سمّوها أُصولاً.
ثمّ قال: كان من تلامذة الجواد (عليه السلام) فضلاء، كالحسين بن سعيد وأخيه،
____________
[١] من لا يحضره الفقيه ١: ٢ ـ ٥.
===============