منع تدوين الحديث - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣١٦
وهو لايعلم[١].
وجاء عن رسول الله: إيّاكم وأصحاب الرأي فإنّهم أعيتهم السنن أن يحفظوها فقالوا في الحلال والحرام برأيهم، فأحلّوا ما حرّم الله وحرّموا ما أحلّالله فضلّوا وأضلّوا[٢].
وعن عليّ أنّه قال: يا معشر شيعتنا المنتحلين مودّتنا! إيّاكم وأصحاب الرأي فإنّهم أعداء السنن ، تفلّتت منهم الاَحاديث أن يحفظوها وأعيتهم السنّة أن يعوها ـ إلى أن يقول ـ فسُئلوا عمّا لا يعلمون فأنفوا أن يعترفوا بإنّهم لايعلمون فعارضوا الدين بآرائهم فضلّوا وأضلّوا[٣].
وعن حبيب قال: قال لنا أبو عبد الله ما أحد أحبّ إليّ منكم، إنّ الناس سلكوا سبلاً شتّى، منهم من أخذ بهواه، ومنهم من أخذ برآيه، وإنّكم أخذتم بأمر له أصل[٤].
وقد يكون هذا هو معنى آخر لما قاله أمير المؤمنين عليّ عن الناس بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فعن أبي إسحاق السبيعيّ أنّه قال : سمعت أميرالمؤمنين يقول: إنّ الناس آلُوا بعد رسول الله إلى ثلاثة: آلُوا إلى عالم هدى من الله قد أغناهالله بما علم من علم عن علم غيره، وجاهل مدّع للعلم لا علم له معجب بما عنده قد فتنته الدنيا وفتن غيره، ومتعلِّم من عالم على سبيل هدى من الله ونجاة، ثمّ هلك من ادّعى وخاب من افترى[٥].
وعن الصادق: إنّ عندنا ما لا نحتاج معه إلى الناس، وإنّ الناس لَيحتاجون إلينا، وإنّ عندنا كتباً إملاء رسول الله وخطّ عليّ، صحيفة فيها كلّ حلال وحرام، وإنّكم لتأتونا بالاَمر فنعرف إذا أخذتم به ونعرف إذا تركتموه[٦].
____________
[١] انظر جامع أحاديث الشيعة ١: ٣٣٤.
[٢] مستدرك وسائل الشيعة ١٧: ٢٥٦.
[٣] مستدرك وسائل الشيعة ١٧: ٣٠٩.
[٤] المحاسن: ١٥٦.
[٥] الكافي ١: ٣٣.
[٦] الكافي ١: ٢٤١٢٤٢ ح ٦ ، وبصائر الدرجات: ١٥٤.
===============