منع تدوين الحديث - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٨٧
ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن يتولّ الله ورسوله والذين آمنوا فإنّ حزب الله هم الغالبون)[١] و....
فما هو الوجه والمبرّر لئن يكذب عليُّ على الله، بعد هذا إذَن؟!
وأمّا الكذب على رسوله، فإنّه شأن المتملّقين وأصحاب الاَهواء والمطامع وأعداء الاِسلام والمندّسين في صفوف المسلمين، الذين آذوا الرسول وكذّبوه، مخافةَ كشف أمرهم، وهم الذين رموه بالقمامة، وجعلوا في طريقه الشوكو...
وأمّا عليّ بن أبي طالب فهو ابن عمّه، والمدافع عنه بنفسه ومهجته، وهو أوّل من صدّقه بالنبوّة والرسالة، ونام على فراشه درءاً للخطر عنه (صلى الله عليه وآله وسلم)، فمن كان هذا حاله، فهل يعقل أن يكذب على الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)؟! ونحن نرى مئات النصوص منه (صلى الله عليه وآله وسلم) في مدحه، منها قوله عنه (إمام المتّقين وقائد الغرّ المحجّلين)[٢] وفي آخر (إمام البررة، قاتل الفجرة، منصور من نصره، مخذول من خذله)[٣] ٠ وفي ثالث (أنا مدينة العلم وعليّ بابها، فمن أراد العلم فليأت من الباب)[٤] وقوله (أنت تُبَيِّن لاَُمّتي ما اختلفوا فيه من بعدي)[٥] وقوله (أنا المنذر وعليّ الهاديّ، وبك يا عليّ يهتدي المهتدون من بعدي)[٦] وقوله لعليّ (إنّ الاَُمّة ستغدر بك بعدي وأنت تعيش على ملّتي وتقتل على سنّتي، مَن أحبّك أحبّني، ومن أبغضك أبغضني، وإنّ هذه ستخضب من هذا، يعني لحيته من رأسه)[٧] ...
____________
[١] انظر مصادر نزول هذه الآيات وغيرها في عليّ وآله في كتاب المراجعات المراجعة (١٢).
[٢] المستدرك للحاكم ٣: ١٣٨ ، وأخرجه أبو نعيم في حليته عن أنس وعنه في شرح النهج.
[٣] المستدرك للحاكم ٣: ١٢٩.
[٤] أخرجه الطبرانيّ في الكبير عن ابن عبّاس، والحاكم في مناقب عليّ، والسيوطيّ في الجامع الصغير.
[٥] المستدرك، للحاكم ٣: ١٢٢.
[٦] أخرجه الديلميّ من حديث ابن عبّاس كما في كنز العمّال.
[٧] أخرجه الحاكم في المستدرك ٣: ١٣٧ وصحّحه الذهبيّ في تلخيصه، وجاء مثله من طرق الشيعة كما في (إكمال الدين) للصدوق عن ابن سمرة عن رسول الله٩ قال له: ياابن سمرة! إذا اختلفت الاَهواء وتفرّقت الآراء فعليك بعليّ بن أبي طالب فإنّه إمام أُمّتي وخليفتي عليهم من بعدي.
===============