منع تدوين الحديث - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٥٨
الاَصلين، والفقه، والاَخبار، ومعرفة الرجال والتفسير، والنحو، والشعر، وكان قويّ النفس، كثير البرّ، عظيم الخشوع، كثير الصلاة والصوم، يلبس الخشن من الثياب..."[١]
أمّا الشيخ محمّد بن الحسن الطوسيّ فهو شيخ الطائفة في زمانه صاحب التصانيف، له كتابين عُدَّا من الكتب الاَربعة عند الشيعة الاِماميّة.
١ ـ تهذيب الاَحكام. ٢ ـ الاستبصار فيما اختلف من الاَخبار (أخذ الكلام وأُصول القوم عن الشيخ المفيد رأس الاِماميّة، ولزمه وبرع، وعمل التفسير، وأملى أحاديث ونوادر في مجلّدين، عامّتها عن شيخه المفيد)[٢].
وعدّ السبكيّ[٣]والسيوطيّ[٤]والكاتب الچلبيّ في كشف الظنون الشيخ الطوسيّ من الشافعيّة ويحتمل أن يكون قد التبس عليهم عرضة لاَقوال أهل السنّة والجماعة في الفقه والتفسير.
قال الشيخ محمّد أبو زهرة ـ في كتابه الاِمام الصادق ـ عن الشيخ الطوسيّ: كان عالماً على المنهاجين الاِماميّ والسنّيّ.
وقال الاَُستاذ عبد الحليم الجنديّ: الطوسيّ حجّة في المذهب الاِماميّ وفي مذاهب أهل السنّة[٥].
كان هذا مجمل الحديث عن حياة أصحاب الكتب الاَربعة، وتراهم ينقلون مرويّاتهم عن الاَُصول الاَربعمائة، وأُولئك قد دوّنوا أُصولهم عن أئمّة أهل البيت، والاَئمّة نقلوا الاَخبار عن كتاب عليّ وكتاب عليّ هو إملاء رسول الله ونهج عليّ.
إذاً نهج التدوين والتحديث مترابط عند الشيعة لا خدش فيه وهذا ما يؤكّد أصالته.
____________
[١] سير أعلام النبلاء ١٧: ٣٤٤.
[٢] سير أعلام النبلاء ١٨: ٣٣٤.
[٣] طبقات الشافعيّة ٣: ٥١.
[٤] طبقات المفسّرين: ٢٩.
[٥] الاِمام جعفر الصادق: ٢٥٨.
===============