منع تدوين الحديث - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٥٤
وقد روى راوٍ واحد ـ وهو أبان بن تغلب ـ عن إمام واحدٍ ـ أعني الصادق ـ ثلاثين ألف حديث.
وقد كان جَمَعَ قدماء محدّثينا ما وصل إليهم من كلام أئمّتنا (عليهم السلام) في أربعمائة كتاب فسمّي (الاَُصول).
ثمّ تصدّى جماعة من المتأخّرين شكر الله سعيهم لجمع تلك الكتب وترتيبها، تقليلاً للانتشار، وتسهيلاً على طالبي تلك الاَخبار، فألّفوا كتباً مضبوطة، مهذّبة مشتملة على الاَسانيد المتّصلة بأصحاب العصمة (عليهم السلام) كالكافي ومن لايحضره الفقيه والتهذيب والاستبصار ومدينة العلم والخصال والاَمالي وعيون الاَخبار وغيرها[١].
وقد صرّح الشيخ حسن في المنتقى والمعالم بأنّ أحاديث الكتب الاَربعة وأمثالها محفوفة بالقرائن وأنّها منقولة من الاَُصول والكتب المجمع عليها بغير تغيير[٢].
قال الكفعميّ في الجنّة الواقية:
(هذا كتاب محتوٍ على عوذ، ودعوات، وتسابيح، وزيارات،...، إلى أن يقول: مأخوذة من كتب معتمد على صحّتها مأمون بالتمسّك بوثقى عروتها[٣].
وقد شهد عليّ بن إبراهيم القمّيّ بثبوت أحاديث تفسيره وأنّها مرويّة عن الثقات عن الاَئمّة[٤].
وذكر السيّد رضي الدين ابن طاووس في كتبه ما يدلّ على أنّ أكثر الكتب المذكورة وغيرها من أمثالها من أُصول أصحاب الاَئمّة كانت عنده ونقل منها شيئاً كثيراً[٥]، وكذا الشهيد في الذكرى والكفعميّ في المصباح قد صرّحا بأنّ
____________
[١] الوجيزة: ٦ ـ ٧ وعنه في خاتمة الوسائل ٣٠ : ٢٠٠ وله كلام في مشرق الشمسين: ٢٦٩ـ٢٧٠ فراجع.
[٢] منتقى الجمّان ١: ٢٧.
[٣] الجنّة الواقية: ٣ ـ ٤.
[٤] تفسير القمّيّ ١ : ٤ ، كما في خاتمة الوسائل ٣٠: ٢٠٢.
[٥] انظر خاتمة الوسائل ٣٠ : ٢١٣ .
===============