منع تدوين الحديث - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤١١
وهذا يُزيد في توثيق مدوّنات الاِمام زيد بن عليّ ـ لو صحّ الانتساب إليه ـ والاِمام محمّدبن عليّ الباقر، فإنّ فيهما الكثير ممّا أخذاه عن أبيهما عن آبائه.
وذكر ابن الصفوان أنّ لزيد كتاباً في "القلّة والجماعة" كان يستعمله في محاججة خصومه ويلجأ إليه[١].
قال ناجي حسن في مقدّمة تحقيقه لكتاب "الصفوة" للاِمام زيد: تنسب إلى زيد بضع عشرة رسالة في موضوعات مختلفة، كعلم الكلام، والتفسير، والفقه والاَخبار[٢].
وقد عدّ المؤيديّ الحسنيّ في كتابه "التحف، شرح الزلف) أسماء كتب للاِمام زيد[٣]ـ لم نقف عليها عند الآخرين.
وقال الاَُستاذ عبد الحليم الجنديّ: ألّف عمرو بن أبي المقدام جامعاً في الفقه يرويه عن الاِمام زين العابدين[٤].
هذا وقد حقّق السيّد محمّد جواد الجلاليّ كتاب (غريب القرآن) للاِمام زيدبن عليّ أخيراً، وطبع ضمن منشورات منظمة الاِعلام الاِسلامي|إيران.
فترى هذا التوافر والتواصل من أئمّة أهل البيت منصبّاً على التدوين والتحديث، إذ ظهر لك أنّهم كانا يدوّنون ويأمرون أبناءهم بالتدوين ويحثّون أصحابهم عليه، مع الاَخذ بنظر الاعتبار عصر الاِمام السجّاد بالخصوص، فإنّه من أحرج الاَزمنة على علماء آل محمّد لكونه بعد واقعة الطفّ فبروز مدوّنات قيّمة عن ذلك العصر الاِسلاميّ بفضل مدرسة التدوين ما هو إلاّ معجزة من المعاجز في تاريخ الثقافة الاِسلاميّة.
____________
[١] التحف شرح الزلف، للسيّد مجد الدين المؤيديّ: ٣٠، ثورة زيد بن عليّ، لناجي حسن: ٣٥.
[٢] الصفوة (مقدّمة المحقّق): ٩.
[٣] انظر التحف: ٣٠.
[٤] الاِمام جعفر الصادق، لعبد الحليم الجنديّ: ٢٠٢.
===============