منع تدوين الحديث - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٧٣
أرقم على جنازة، فكبّر خمساً.
فقام إليه أبو عيسى عبد الرحمن بن أبي ليلى، فقيه الدولة في وقته فأخذ بيده، فقال: نسِيتَ؟
قال: لا، ولكنّي صلّيت خلف أبي القاسم خليلي فكبّر خمساً، فلاأتركها أبداً[١].
وأخرج الطحاويّ بسنده عن يحيى بن عبد الله التيميّ قال: صلّيت مع عيسى ـ مولى حذيفة بن اليمان ـ على جنازة فكبرّ عليها خمساً، ثمّ التفت إلينا، فقال: ما وَهِمتُ ولا نسيت، ولكنّي كبّرت كما كبّر مولاي ووليّ نعمتي ـ يعني حذيفةبن اليمان ـ صلّى على جنازة فكبّر عليها خمساً، ثمّ التفت إلينا فقال: ما وهمت ولا نسِيت، ولكنّي كبّرت كما كبّر رسول الله[٢].
وعن وبرة بن عبد الرحمن قال: أتى رجل إلى ابن عمر فقال: أيصلح أن أطوف بالبيت وأنا محرم؟
قال: ما يمنعك من ذلك؟
قال: إنّ فلاناً ينهانا عن ذلك حتّى يرجع الناس من الموقف، ورأيته كأنّه مالت به الدنيا، وأنت أعجب إلينا منه.
فقال ابن عمر: حجّ رسول الله، فطاف بالبيت، وسعى بين الصفا والمروة، وسُنّة الله تعالى ورسوله أحقّ أن تُتّبع من سنّة ابن فلان، إن كنت صادقاً[٣].
وعن ابن عمر: إنّ رسول الله قال: لا تمنعوا إماء الله أن يصلّين في المسجد.
فقال ابن له: إنّا لَنمنعهنّ.
____________
[١] مسند أحمد ٤: ٣٧٠ ، شرح معاني الآثار ١: ٤٩٤|٢٨٢٧.
[٢] مسند أحمد ٥: ٤٠٦، شرح معاني الآثار ١: ٤٩٤|٢٨٢٨.
[٣] صحيح مسلم ٢: ٩٠٥|١٨٧، مسند أحمد ٢: ٦، سنن الدارميّ ٥: ٢٢٤، السنّة ما قبل التدوين:٩٠.
===============