منع تدوين الحديث - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٦٤
وجاء عن عمر أنّه ضرب ابنَيه لتكنّيهما بأبي عيسى وأبي يحيى، معلّلاً أنّ عيسى ويحيى ليس لهما أب[١].
وعن هشام بن عروة عن أبيه: أنّ عمر بن الخطّاب قرأ آية السجدة وهو على المنبر يوم الجمعة فنزل فسجد، وسجد الناس معه ثمّ قرأها يوم الجمعة الاَُخرى، فتهيّأ الناس للسجود، فقال: على رسلكم، إنّ الله لم يكتبها علينا إلاّ أن نشاء، فلم يسجد، ومنعهم أن يسجدوا[٢].
والمطالع في كتب الفقه يقف على رواسب هذا الحكم وامتداداته في الفقه الاِسلاميّ ـ في أحد مدارسه الفقهيّة ـ.
فقد اختلفوا في حكم سجود التلاوة: أهو واجب أم سنّة؟
قال مالك[٣] والشافعيّ[٤]وأحمد[٥]: هو سنّة، أو فضيلة عند مالك وليسبواجب.
أمّا أبو حنيفة[٦]فقد خالفهم وذهب إلى أنّه واجب.
قال الزرقانيّ في شرحه على الموطّأ[٧]: هو سنّة أو فضيلة؟ قولان مشهوران. وقد روى في ذلك حديثاً عن أبي هريرة: أنّ رسول الله قرأ بالنجم فسجد وسجد الناس معه إلاّ رجلَين[٨].
____________
[١] المصنّف لعبد الرزّاق ١١ : ٤٢ ، سنن أبي داود ٤ : ٢٩١ | ٢٩٦٣ ، السنن الكبرى ٩:٣١٠، تيسير الوصول ١: ٤٧|٧، شرح النهج ١٢: ٤٤، وفي الطبقات الكبرى ٥:٦٩:
عن عمر بن الخطّاب أنّه جمع كلّ غلام اسمه اسم نبيّ ، فأدخلهم الدار ليغيّرَ أسماءهم، فجاء آباؤهم فأقاموا البيّنة أنَّ رسول الله سمّى عامّتهم ، فخلّى عنهم....
[٢] مناظرات في الشريعة الاِسلاميّة بين ابن حزم والباجيّ: ٢٩٧ عن الاَحكام لابن حزم.
[٣] المغني١: ٦٨٨ والشرح الكبير١: ٨١٦ والمجموع٤: ٦١.
[٤] الاَُمّ ١: ١١٩.
[٥] المجموع٤: ٦١.
[٦] المجموع٤: ٦١ والمبسوط للسرخسيّ٢: ٤.
[٧] ٢: ١٩٤.
[٨] انظر أثـر الاَدلّـة المختلف فيهـا: ٣٥٥ ، سـنن الدارمـيّ ١ : ٣٤٢ ، سـنن ابـي داود ٢:٥٩|١٤٠٦.
===============