إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٨١ - *** «السنة العاشرة من الهجرة»
يدفنا، و قصّر قوم و حلّق آخرون، فقال ٦: رحم اللّه المحلقين- ثلاثا- و فى كل مرة يقال له:/ و المقصرين. فقال فى الرابعة:
و المقصرين [١].
و ضحى بكبشين أملحين، و ذبح ٦ عن نسائه البقر، من اعتمر منهن بقرة [٢]، و طيّبته عائشة أيضا بطيب ممسك [٣]، و لبس القميص، و نادى مناديه [٤]: إنها أيام أكل و شرب و ذكر اللّه، ثم نزل النبى ٦ فأفاض إلى البيت، و طاف طواف الإفاضة و يسمى طواف الصّدر. و اختلف أين صلى الظهر يومئذ [٥]. و أتى بنى عبد المطلب و هم يسقون على زمزم فقال: انزعوا بنى عبد المطلب فلو لا أن يغلب الناس على سقايتكم لنزعت معكم. فناولوه دلوا فشرب منه، ثم رجع ٦ من يومه إلى منى، و خطب الناس فى هذا اليوم- و قيل ثانى يوم النحر- أعاد فيها خطبته بالأمس، و أمرهم بأخذ مناسكهم و أوصاهم، و قال: لعلّى لا أحجّ بعدها، و لعلكم لا ترونى بعد عامى
[١] الإمتاع ١: ٥٢٧، و السيرة الحلبية ٣: ٣٢٩، و شرح المواهب ٨:
١٩٦- ١٩٨. و فيه تحرير للخلاف حول حدوث ذلك فى عمرة الحديبية أم فى حجة الوداع أم فيهما معا.
[٢] السيرة النبوية لابن كثير ٤: ٣٧٧، و شرح المواهب ٨: ١٩٤، ١٩٥.
[٣] السيرة النبوية لابن كثير ٤: ٣٧٩.
[٤] و هو حذافة السهمى كما فى مغازى الواقدى ٣: ١١٠٩. و فى الإمتاع ١:
٥٢٧ هو عبد اللّه بن حذافة السهمى و قيل كعب بن مالك.
[٥] الإمتاع ١: ٥٢٨، و هذا الخلاف حول وقوع صلاة الظهر هل كانت بمكة أو بمنى. و انظر شرح المواهب ٨: ٢٠٧.