إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٧٢ - *** «السنة العاشرة من الهجرة»
كبر و ذهب عمله تواعدنا لننحره غدا. فقال رسول اللّه ٦: فلا تنحروه و اجعلوه فى الإبل يكون فيها [١].
و قال الشّريد بن سويد الثقفى: خرجت مع رسول اللّه ٦ فى حجة الوداع، فبينما أنا أمشى ذات يوم إذا وقع ناقة خلفى، فالتفت فإذا رسول اللّه ٦، فقال: الشّريد؟ فقلت: نعم. قال:
ألا أحملك؟ قلت: بلى- و ما بى من إعياء و لا لغوب. و لكنى أردت البركة فى ركوبى مع رسول اللّه ٦- فأناخ فحملنى فقال: أمعك من شعر أميّة بن أبى الصّلت؟ قلت: نعم. قال: هات. فأنشدته مائة بيت، كلما أنشدته بيتا قال: إيه حتى أنشدته مائة بيت.
فقال النبى ٦: إن كاد ليسلم. و يقال: إن النبى ٦ لما سمع شعر أميّة قال: عند اللّه علم أميّة بن أبى الصّلت [٢].
و استمر ٦ من الرّوحاء حتى نزل قديدا، فمر بامرأة فى محفتها و معها ابن لها صغير، فأخذت بعضده و قالت: يا رسول اللّه، ألهذا حجّ؟ قال ٦: نعم و لك أجره [٣].
و فى هذه الحجة أيضا مرّ بامرأة من خثعم فقالت: إن فريضة اللّه عز و جل أدركت أبى شيخا كبيرا لا يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال ٦: نعم [٤].
[١] الخصائص ٢: ٢٠٧.
[٢] السيرة النبوية لابن كثير ١: ١٣٧، ١٣٨ «و أتبعه بقوله قال ابن صاعد:
هذا حديث غريب» و انظر الاستيعاب ٢: ٧٠٨، و الإصابة ٢: ١٤٨.
[٣] القرى ٧٥، و الإمتاع ١: ٥١٦، و شرح المواهب ٨: ٢١٣.
[٤] عيون الأثر ٢: ٢٧٧، و القرى ٨٣، و السيرة الحلبية ٣: ٣٢٦.