إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤١ - قصة أصحاب الفيل
أنت منعت الجيش و الأفيالا* * * و قد رعوا بمكة الأجبالا
و قد خشينا منهم القتالا* * * كلّ كريم ماجد بطالا
يمشى يجر المجد و الأذبالا* * * و لا ينال حبّه المحتالا
لم ينبهم أحد بشرّ حالا* * * و قد لقوا أمرا له معضالا [١]
و قال عكرمة العبدرى أيضا:-
اللّه ربى و رب الأنفس* * * أنت حبست الفيل بالمغمّس
و أرسل اللّه سيلا فذهب بأصحاب الفيل فألقاهم فى البحر، و أقام بمكة فلّال من الجيش و عسفاء [٢]. و بعض من ضمّه العسكر، فكانوا بمكة يعتملون و يرعون [٣] لأهل بمكة، و كان قائد الفيل و سائسه مقعدين يستطعمان الناس [٤] حيث يذبح المشركون ذبائحهم على إساف و نائلة.
و يقال: بينا عبد المطلب و أصحابه ينتظرون ما يفعل الحبشة- و هم يحملون الفيل على الحرم و يأبى- إذ قال عمرو بن عابد لعبد المطلب: انظر هل ترى شيئا؟ قال: إنى لأرى طيرا يأتى من قبل البحر قطعا قطعا، و هى أصغر من الحمام. سود الرءوس حمر الأرجل
[١] لفظ أحد فى الشطر الأول ساقط فى الأصول، و ألفاظ الشطر خالية من النقط. و لعل الصواب ما أثبتناه.
[٢] العسفاء: الأجراء و العاملون (المعجم الوسيط).
[٣] كذا فى ت، م، و أخبار مكة للأزرقى ١: ١٤٧. و فى ه «يزرعون».
[٤] و روى عن عائشة أم المؤمنين رضى اللّه عنها قالت: رأيت قائد الفيل و سائسه بمكة أعميين مقعدين يستطعمان. سيرة النبى لابن هشام ١: ٣٧، و أخبار مكة للأزرقى ١: ١٤٩، و سبل الهدى و الرشاد ١: ٢٥٧، و تاريخ الخميس ١: ١٩٢.