إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٠٩ - *** «السنة الثانية من الهجرة النبوية»
و يقال إنه خرج مع المشركين مكرها فقال:-
يا رب إمّا يذهبوا بطالب* * * فى مقنب من تلكم المقانب
فى نفر مقاتل محارب* * * فاجعلهم المغلوب غير الغالب
و الرجل المسلوب غير السالب
و يقال إنه قال:-
يا رب إما يذهبوا بطالب* * * فى نفر مقاتل محارب
فليكن المسلوب غير السالب* * * و الراجع المغلوب غير الغالب
و عدم يوم بدر فلم يوقف له خبر.
و عاد قيس إلى أبى سفيان و قد بلغ الهدّة- على تسعة أميال من عقبة عسفان- فأخبره بمضى قريش، فقال: و اقوماه، هذا عمل عمرو بن هشام؛ كره أن يرجع لأنه قد ترأس على الناس، فبغى، و البغى نقص [١] و شؤم، و إن أصاب محمد النفير ذللنا. ثم لحق المشركين فمضى معهم، فلحقه يوم بدر جراحات، و أفلت هاربا على قدميه.
و مضت قريش حتى نزلت بالعدوة [٢] القصوى من الوادى خلف العقنقل [٣].
[١] كذا فى الأصول، و فى مغازى الواقدى ١: ٤٣، و الإمتاع ١: ٧١.
«و البغى منقصة و شؤم».
[٢] العدوة: الجانب المرتفع من الوادى. (سبل الهدى و الرشاد ٤: ٢١٤)
[٣] العقنقل: الكثيب المتداخل الرمل. المرجع السابق.