إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٩٣ - «السنة السابعة من مولد النبى
و ضلت لعبد المطلب إبل، فأرسل النبىّ ٦ فى طلبها- و كان لم يبعث فى حاجة قط إلا نجح فيها- و أبطأ عليه فطاف بالبيت و هو يقول:
رب ردّ إلىّ راكبى محمدا* * * يا رب ردّه و اصطنع عندى يدا [١]
فلما رجع رسول اللّه ٦ و معه الإبل قال عبد المطلب: يا بنى لقد جزعت عليك جزعا لم أجزعه على شىء قط، و اللّه لا بعثتك فى حاجة أبدا، و لا تفارقنى بعد أبدا حتى أموت [٢].
و قال قوم من بنى مدلج [٣] لعبد المطلب: احتفظ به، فإنا لم نر قدما أشبه بالقدم الذى فى المقام منه. فقال عبد المطلب لأبى طالب: إسمع ما يقول هؤلاء. فكان أبو طالب يحتفظ به. و قال عبد المطلب لأم أيمين: يا بركة لا تغفلى عن ابنى فإنى وجدته مع غلمان قريبا من السّدرة، فإن أهل الكتاب يزعمون أن ابنى نبىّ هذه الأمة [٤].
«السنة السابعة من مولد النبى ٦»
فيها أصاب النبى ٦ رمد شديد، فعولج بمكة فلم يغن
[١] كذا فى تاريخ الإسلام ٢: ٢٣. و قد ورد الشطر الثانى فى الأصول بزيادات لا يقرها الوزن
[٢] دلائل النبوة ١: ١٢٢، و سبل الهدى و الرشاد ٢: ١٧٧.
[٣] بنو مدلج: بطن من كنانة من بنى عبد مناة، و كانوا مشهورين بالقيانة.
(هامش الخصائص الكبرى ١: ٢٠١)
[٤] طبقات ابن سعد ١: ١١٨، و السيرة النبوية لابن كثير ١: ٢٤٠.