إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٩٢ - *** «السنة العاشرة من الهجرة»
ناحية اليمن، و هى من مكة على ستّ ليال، و هى آخر سوق خربت من أسواق الجاهلية، و كان والى مكة يستعمل عليها رجلا يخرج معه بجند فيقيمون بها ثلاثة أيّام من أوّل رجب متوالية، حتى قتلت الأزد واليا [كان] [١] من غنىّ بعثه داود بن عيسى بن موسى فى سنة سبع و تسعين و مائة، فأشار فقهاء مكة على داود بن عيسى بتخريبها فخربها و تركت.
و كانت الإفاضة بالحج فى الجاهلية إلى صوفة؛ و صوفة رجل يقال له أخزم بن العاص بن عمرو بن مازن بن الأسد، و كان أخزم قد تصدق بابن له على الكعبة يخدمها، فجعل إليه حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر الخزاعى الإفاضة بالناس على المواقف، و حبشية يومئذ يلى حجابة الكعبة، و أهل [٢] مكة يصطفون على الموقف [٢] فيقول [حبشية: أجيزى صوفة. فيقول] [٣] الصوفى: أجيزوا أيها الناس فيجوزون.
و يقال أن امرأة من جرهم تزوّجها أخزم بن العاص بن عمرو ابن مازن بن الأسد، و كانت عاقرا فنذرت إن ولدت غلاما أن تتصدق به على الكعبة عبدا لها يخدمها و يقوم عليها، فولدت من أخزم الغوث، فتصدقت به عليها، و كان يخدمها فى الدهر الأول مع أخواله من
[١] إضافة عن المرجع السابق ١: ١٩٢.
[٢] كذا فى ت. و فى م، و أخبار مكة للأزرقى ١: ١٨٦، و شفاء الغرام ٢:
٣٦ «و أمر مكة يصطف الناس على الموقف.»
[٣] إضافة عن المرجعين السابقين.