إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٦٢ - *** «السنة التاسعة من الهجرة»
و فيها ائتمرت ثقيف فيما بينهم، و رأوا أنهم لم يكن لهم طاقة بما هم فيه من خلاف جميع العرب، فاتفقوا على أن يبعثوا رجالا إلى رسول اللّه ٦؛ فكلموا عبد ياليل بن عمرو بن عمير [١]، فأبى و خشى أنهم يصنعون به كما صنعوا بعروة و قال: لست فاعلا حتى ترسلوا معى رجالا. فبعثوا معه رجلين من الأحلاف و ثلاثة من بنى مالك، فيهم: عثمان بن أبى العاص [٢]، فخرجوا بهم فلما كانوا بالقناة [٣] قرب المدينة نزلوا و ألفوا بها المغيرة بن شعبة [٤]، فاشتد ليبشر رسول اللّه ٦ بقدومهم عليه، فلقيه أبو بكر/ فأقسم عليه أن يؤثره بذلك حتى يكون هو الذى يحدّث النبى ٦، ففعل ذلك، فدخل أبو بكر على النبى ٦ فأخبره بقدومهم. و رجع
[١] كذا فى الأصول و السيرة النبوية لابن كثير ٤: ٥٤. و سيرة النبى لابن هشام ٤: ٩٦٥. و فى مغازى الواقدى ٣: ٩٦٣ «ابن عمرو بن حبيب».
[٢] و فى السيرة النبوية لابن كثير ٤: ٥٤، ٥٥ أن الخمسة هم «الحكم بن عمرو بن وهب بن معتب، و شرحبيل بن غيلان بن سلمة بن معتب، و عثمان بن أبى العاص، و أوس بن عوف أخو بنى سالم، و نمير بن خرشة بن ربيعة» و كذا سيرة النبى لابن هشام ٤: ٩٦٥، ٩٦٦.
[٣] القناة: واد قرب المدينة قيل يأتى من الطائف و يصب فى الأرحضية و قرقرة الكدر، ثم يأتى بئر معاوية، ثم يمر على طرف القدوم فى أصل قبور الشهداء بأحد (مراصد الاطلاع).
[٤] أضافت المراجع «يرعى فى نوبته ركاب رسول اللّه ٦ و كانت رعيتها نوبا على أصحابه، فما رآهم المغيرة ترك الركاب عند الثقفيين و ضبر يشتد ليبشر رسول اللّه ٦ بقدومهم. (سيرة النبى لابن هشام ٤: ٩٦٦، و مغازى الواقدى ٣: ٩٦٣، و تاريخ الطبرى ٣: ١٤١، و السيرة النبوية لابن كثير ٤: ٥٥، و السيرة الحلبية ٣: ٢٤١).