إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٦١ - *** «السنة التاسعة من الهجرة»
و فيها أقاد رسول اللّه ٦ رجلا من هذيل برجل من بنى ليث [١].
و فيها لم يؤذن للنبى ٦ فى الحج تلك السنة، و لم يبلغنا أنه استعمل عتّابا على الحج تلك السنة، و لا أمره فيه بشىء. فلما جاء الحجّ حجّ المسلمون و المشركون فدفعوا معا، و كان المسلمون فى ناحية يدفع بهم عتّاب ابن أسيد، و يقف بهم المواقف؛ لأنه أمير البلد، فكان أوّل أمير أقام الحجّ فى الإسلام، و كان المشركون ممن كان له عهد و من لم يكن له عهد فى ناحية، يدفع بهم أبو سارة العدوانى على أتان عوراء رسنها ليف [٢].
*** «السنة التاسعة من الهجرة»
فيها كانت سرية قطبة بن عامر بن حديدة إلى حىّ من خثعم بناحية قريبا من تربة من مخاليف مكة النجدية فى عشرين رجلا، و أمرهم بشنّ الغارة عليهم، فخرجوا على عشرة أبعرة يعتقبونها، فأخذوا رجلا فسألوه فاستعجم، و جعل يصيح بالحاضرة، يحذّرهم، فضربوا عنقه، ثم أمهلوا حتى نام الحاضر، فشنوا عليهم الغارة، فاقتتلوا قتالا شديدا، و كثرت الجراحة فى الفريقين جميعا، فقتل قطبة بن عامر من قتل، و استاقوا النعم و الشاء، و أتوا إلى المدينة، و جاء سيل أتىّ [٣] فحال بينهم و بينه فما يجدون إليه سبيلا [٤].
[١] مغازى الواقدى ٣: ٩٢٤.
[٢] أخبار مكة للأزرقى ١: ١٨٥، ١٨٦.
[٣] السيل الأتى: الذى لا يدرى من أين أتى (هامش الإمتاع ١: ٤٤٠)
[٤] و انظر مغازى الواقدى ٣: ٩٨١، و عيون الأثر ٢: ٢٠٦، و السيرة الحلبية ٣:
٢٢١، و شرح المواهب ٣: ٤٨.