إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٩٩ - *** «السنة الثامنة من الهجرة»
تستحلّ الحرمة. فقال أبو سفيان: يا عباس حبذا يوم الذّمار. ثم جاءت كتيبة و هى أقل الكتائب فيهم رسول اللّه ٦ و أصحابه، و راية النبى ٦ مع الزّبير بن العوّام، فلما مرّ رسول اللّه ٦ بأبى سفيان قال: ألم تعلم ما قال سعد بن عبادة؟ قال: ما قال سعد بن عبادة؟ قال: قال كذا، و ناشده اللّه فى قومه. فقال النبى ٦:
كذب سعد، و لكن هذا يوم يعظّم اللّه فيه الكعبة، و يوم تكسى فيه الكعبة. و أرسل النبى ٦ إلى سعد فعزله، و جعل الزّبير مكانه على الأنصار مع المهاجرين، فسار بهم حتى وقف بالحجون و غرز الراية حيث أمر. و اندفع خالد حتى دخل من اللّيط أسفل مكة، فلقيه صفوان/ بن أميّة و عكرمة بن أبى جهل، و سهيل بن عمرو فى أناس جمعوهم للقتال بالخندمة من بنى بكر و هذيل، فناوشوه القتال فلم يكن له بدّ من قتالهم، فقتل من بنى بكر قريبا من عشرين، و من هذيل ثلاثة أو أربعة، و انهزموا فتبعوهم بالسيوف، و فرّ بعضهم فدخلوا الدور.
و كان منهم حماس [١] بن قيس بن خالد، أخو بنى بكر، و كان قبل ذلك يعدّ السلاح و يصلح منه، فتقول له أمرأته: لما ذا [٢]
[١] فى الأصول «حماش» و المثبت عن سيرة النبى لابن هشام ٤: ٨٦٥، و مغازى الواقدى ٢: ٨٢٧، و عيون الأثر ٢: ١٧٣، و السيرة النبوية لابن كثير ٣:
٥٦١. و فى شرح المواهب ٢: ٣١٠ «جماش بجيم مكسورة و ميم مخففة و معجمة».
[٢] فى الأصول «ما ذا» و المثبت عن سيرة النبى لابن هشام ٤: ٨٦٦، و عيون الأثر ٢: ١٧٣، و السيرة النبوية لابن كثير ٣: ٥٦١.