إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٣ - قصة أصحاب الفيل
و قال- من قصيدة- صيفى بن عامر، و هو أبو قيس بن الأسلت الخزرجى- و هو جاهلى- يعنى قريشا:-
قوموا فصلّوا ربكم و تعوّذوا* * * بأركان هذا البيت بين الأخاشب
فعندكم منه بلاء مصدّق* * * غداة أبى يكسوم هادى الكتائب
فلما أجازوا بطن نعمان ردّهم* * * جنود المليك بين ساف و حاصب
فولّوا سراعا نادمين و لم يؤب* * * إلى أهله ملحبش غير عصائب [١]
و قال أيضا:-
و من صنعه يوم فيل الحبو* * * ش إذ كلما بعثوه رزم
محاجنهم تحت أقرابه* * * و قد كلموا أنفه بالخزم
و قد جعلوا سوطه مغولا* * * إذا يمّموه قفاه كلم
فأرسل من فوقهم حاصبا* * * يلفهم مثل لف القزم
تحث على الطير أجنادهم [٢]* * * و قد ثأجو كثؤاج الغنم [٣]
و قال أبو الصلت الثقفى، و هو جاهلى:-
إنّ آيات ربّنا بيّنات* * * ما يمارى فيهن إلا كفور
حبس الفيل بالمغمّس حتى* * * ظل يحبو كأنه معقور
واضعا حلقة الجران كما قط* * * ر صخر من كبكب محدور [٤]
[١] سيرة النبى لابن هشام ١: ٣٩، و أخبار مكة للأزرقى ١: ١٥٥، و السيرة النبوية لابن كثير ١: ٤٠/ ٤١ و الديوان ٦٩، ٧٠- مع اختلاف فى بعض الألفاظ.
[٢] كذا فى الأصول، و أخبار مكة للأزرقى ١: ١٥٥، ١٥٦. و فى سيرة النبى لابن هشام ١: ٣٨، و السيرة النبوية لابن كثير ١: ٣٩، ٤٠، و الديوان ٩٠، ٩١ «تحض على الصبر أخبارهم»
[٣] ثأجوا: أى صاحوا صياح الغنم. (لسان العرب)
[٤] كذا الأبيات فى الأصول، و أخبار مكة للأزرقى ١: ١٥٦ و انظرها فى سيرة-