إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٠٥ - *** «السنة الثانية من الهجرة النبوية»
فقال له أصحابه: اخرج معنا. فقال: قد وعدنى هذا الرجل إن أخذنى خارجا من جبال مكة يضرب عنقى صبرا. فقالوا:
لك جمل أحمر لا يذرى، فإن كانت الهزيمة طرت. فخرج معهم و قتل كما سيأتى.
و أخذ عدّاس يخذّل شيبة و عتبة ابنى ربيعة و العاص بن منبّه ابن الحجّاج عن الخروج، و ما كان أحد من قريش أكره للخروج من الحارث بن عامر، و كان من أبطالهم هو و أميّة بن خلف و ابنه علىّ، و عتبة و شيبة ابنا ربيعة، و حكيم بن حزام، و أبو البخترىّ، و العاص ابن منبّه حتى بكّتهم أبو جهل بالجبن، و أعانه عقبة بن أبى معيط و النّضر بن الحارث بن كلدة، فأجمعوا المسير.
و كان استقسم أميّة بن خلف و عتبة و شيبة و زمعة بن الأسود و عمير بن وهب و حكيم بن حزام عند هبل بالآمر و الناهى من الأزلام، فخرج القدح النّاهى عن الخروج [١].
و رأى ضمضم بن عمرو أنّ وادى مكّة يسيل دما ما بين أسفله و أعلاه [٢].
و لما أجمعوا المسير ذكروا ما بينهم و بين [٣] كنانة قالوا:
نخشى أن يأتونا من خلفنا فتبدّى لهم إبليس فى صورة خالد بن
[١] الإمتاع ١: ٦٧، و السيرة الحلبية ٢: ٣٧٩.
[٢] الإمتاع ١: ٦٨.
[٣] سقط فى م.