إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٧٣ - *** «السنة الرابعة و الخمسون من مولد النبى
أحدهم نظر إلى قدميه أبصرنا تحت قدميه. فقال النبى ٦: يا أبا بكر ما ظنّك باثنين اللّه ثالثهما [١].
و أقام رسول اللّه ٦ و صاحبه الصديق فى الغار ثلاث ليال- و قيل: بضعة عشر يوما- يبيت عندهما عبد اللّه بن أبى بكر، و هو غلام شاب ثقف لقن، فيدلج من عندهما بسحر فيصبح مع قريش بمكة كبائت، و يكون معهم فيسمع ما يأتمرون به، و ما يقولون فى شأن رسول اللّه ٦ و أبى بكر، ثم يأتيهما إذا أمسى فيخبرهما الخبر [٢].
و كان عامر بن فهيرة مولى أبى بكر يرعى منحة من غنم أبى بكر فى رعيان أهل مكة، فإذا أمسى أراح عليهما حين يذهب ساعة من العشاء فيحتلبان حتى ينعق بها عامر بن فهيرة بغلس؛ يفعل ذلك فى كل ليلة من الليالى الثلاث. و كان عامر بن فهيرة إذا غدا عبد اللّه بن أبى بكر من عند النبى ٦ و أبى بكر إلى مكة أتبع أثره بالغنم حتى يعفى عليه، فيصبح فى رعيان الناس فلا يفطن له أحد [٣].
و كانت أسماء بنت أبى بكر تأتيهما من الطعام إذا أمست بما يصلحهما [٣].
[١] الاكتفا ١: ٤٤٥، و السيرة النبوية لابن كثير ٢: ٢٤٢، ٢٤٣، و سبل الهدى و الرشاد ٣: ٣٤١.
[٢] الوفا بأحوال المصطفى ١: ٢٣٦، و السيرة النبوية لابن كثير ٢: ٢٤٦.
[٣] دلائل النبوة ٢: ٢٠٨، و الاكتفا ١: ٤٤٣، و السيرة النبوية لابن كثير ٢:
٢٤٦، و سبل الهدى و الرشاد ٣: ٣٤٤، و السيرة الحلبية ٢: ٢١٢.