إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٤٤ - «السنة الثالثة و الخمسون من مولد النبى
فقال أسعد بن زرارة: نعم. فأخذ البراء بن معرور يد رسول اللّه ٦ فضرب عليها، فكان أوّل من بايع- و قيل: أول من بايع أبو أمامة أسعد بن زرارة، و يقال: أبو الهيثم بن التّيهان؛ فبنو النجار يزعمون أن أسعد بن زرارة أوّل من ضرب على يده، و بنو عبد الأشهل يقولون: بل الهيثم بن التّيهان [١].
ثم تتابع الناس و ضرب جميعهم على يده، و بايعوه على أن يمنعوه مما يمنعون منه أنفسهم و نساءهم و أبناءهم، و على حرب الأسود و الأحمر، و أن يرحل هو و أصحابه إليهم. فكانت أوّل آية أنزلت فى الإذن بالقتال أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا [٢] الآية، و يقال إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ [٣]
و يروى: لما اجتمع الأنصار لبيعة النبىّ ٦/ قال العباس بن عبادة [٤] بن نضلة أخو بنى سالم [٤]: يا معشر الخزرج، هل تدرون علام تبايعون رسول اللّه ٦؟ إنكم تبايعونه على حرب الأحمر و الأسود من الآن [٥]، فإن كنتم ترون أنكم إذا نهكت أموالكم مصيبة و أشرافكم قتلا أسلمتموه، فمن الآن فهو و اللّه إن فعلتم خزى
[١] سيرة النبى لابن هشام ٢: ٣٠٦، و الاكتفا ١: ٤٢٣، و تاريخ الخميس ١:
٣١٨، ٣١٩.
[٢] سورة الحج آية ٣٩.
[٣] سورة التوبة آية ١١١.
[٤] سقط فى ت.
[٥] كذا فى الأصول. و فى السيرة النبوية لابن كثير ٢: ٢٠١، و السيرة الحلبية ٢: ١٧٧ «من الناس».