إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٢٧ - *** «السنة الثانية و الخمسون من مولد النبى
و ثلاثة من الأوس و هم: أبو الهيثم مالك بن التّيّهان، و عويم بن ساعدة، و البراء بن معرور- و قيل عوض البراء عباس بن عبادة بن نضلة- فأسلموا.
و قد كان مع النبى ٦ حينئذ أبو بكر و على. فبايعوه عند العقبة على الإسلام- و هى البيعة الأولى- كبيعة النساء على ألا يشركوا باللّه شيئا، و لا يسرقوا، و لا يزنوا، و لا يقتلوا أولادهم، و لا يأتوا ببهتان يفترونه بين أيديهم و أرجلهم، و لا يعصوه فى معروف، و السمع و الطاعة فى العسر و اليسر، و المنشط و المكره- و أسرّه علينا- و ألا ينازعوا الأمر أهله، و أن يقولوا الحقّ أينما كان، لا يخافون فى اللّه لومة لائم. ثم قال النبى ٦: فإن وفّيتم بذلك فلكم الجنة، و من غشى من ذلك شيئا كان أمره إلى اللّه عزّ و جل؛ إن شاء عذّبه و إن شاء عفا عنه- و لم يكن فرض القتال يومئذ- ثم انصرفوا إلى المدينة، و بعث معهم النبى ٦/ مصعب بن عمير، و عبد اللّه بن أم مكتوم ليعلّما من أسلم القرآن، و يدعوا إلى اللّه عزّ و جلّ [١].
و يقال: إنهم لمّا انصرفوا إلى بلادهم بعثوا إلى النبى ٦ معاذ ابن عفراء، و رافع بن مالك فقالا: إنّ الإسلام فشا فينا، فآبعث إلينا رجلا من أصحابك يقرئنا القرآن، و يفقهنا فى الإسلام، و يقيم فينا سنّته و شرائعه، و يؤمنا فى صلاتنا. فبعث إليهم مصعب بن عمير أخا عبد الدار بن قصىّ [٢].
***
[١] السيرة الحلبية ٢: ١٦٢، ١٦٣.
[٢] المرجع السابق.