إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٧٨ - «السنة السادسة و الأربعون من مولد النبى
أشهد أن لا إله إلا اللّه و أشهد أن محمدا عبده و رسوله. فخرجوا إلىّ متبادرين و كبّروا و قالوا: أبشر يا ابن الخطاب؛ فإن رسول اللّه ٦ دعا يوم الاثنين فقال: اللهم أعزّ دينك بأحبّ الرجلين إليك؛ إما أبو جهل بن هشام و إما عمر بن الخطاب. و إنا نرجو أن تكون دعوة رسول اللّه ٦ لك، فأبشر. قلت فأخبرونى أين رسول اللّه ٦؟ فلما عرفوا الصّدق منى قالوا: فى بيت فى أسفل الصفا.
فخرجت حتى قرعت الباب عليهم، فقالوا: من هذا؟ قلت: ابن الخطاب- و قد علموا من شدّتى على رسول اللّه ٦ و ما يعلمون بإسلامى- فما اجترأ أحد يفتح الباب حتى قال [١] افتحوا له؛ إن يرد اللّه به خيرا يهده. ففتحوا لى الباب فأخذ رجلان بعضدى حتى أتيا بى النبىّ ٦ فقال: خلّوا عنه. ثم أخذ بمجامع قميصى، ثم جذبنى إليه، ثم قال: أسلم يا ابن الخطاب، اللهم اهده. فقلت:
أشهد أن لا إله إلا اللّه و أن محمدا عبده و رسوله. فكبّر المسلمون تكبيرة سمعت بفجاج مكة- و كانوا مستخفين- فلم أشأ أن أرى رجلا يضرب [٢] و يضرب إلا رأيته و لا يصيبنى من ذلك شىء، فخرجت حتى جئت خالى- و كان شريفا- فقرعت الباب عليه، فقال: من هذا؟ فقلت: ابن الخطاب. فخرج إلىّ، فقلت: قد علمت أنى قد صبوت؟ قال: أو فعلت/؟ قلت: نعم. قال: لا
[١] أى رسول اللّه ٦. (تاريخ الخلفاء ١١٢)
[٢] فى ه «يضرب فيضرب» و فى م «يضرب إلا رأيته». و المثبت عن ت و تاريخ الخلفاء ١٠٩.