إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٣٥ - *** «السنة السادسة و العشرون من مولد النبى
و إلّا فإنى يا خديجة فاعلمى* * * عن ارضك فى الأرض العريضة سائح
*** «السنة السادسة و العشرون من مولد النبى ٦»
فيها بعد رجوع النبى ٦ من سفره بشهرين و خمسة و عشرين يوما، بعد أن أكمل النبىّ ٦ خمسا و عشرين سنة و شهرا و عشرة أيام- و قيل: و خمسة و عشرين يوما- خطب النبى ٦ إلى خديجة بنت خويلد نفسها، و كانت ابنة أربعين سنة- و يقال: خمس و أربعين، و يقال: ثمان و أربعين، و يقال: ست و أربعين، و قيل ثلاثين، و يقال ثمان و عشرين، بسفارة نفيسة ابنة منية أخت يعلى- و يقال بسفارة ميسرة، و قيل غير ذلك- و كان كلّ قوم خديجة حريصا على نكاحها، فلم يقدر [١] ذلك،/ و قد طلبوا و بذلوا لها الأموال.
فأرسلت خديجة نفيسة بنت منية [٢] دسيسا إلى النبى ٦، فقالت: يا محمد، ما منعك أن تتزوج؟ قال: ما بيدى ما أتزوج به. قالت: فإن كفيت ذلك، و دعيت إلى المال و الجمال و الشرف و الكفاءة. ألا تجيب؟ قال: فمن هى؟ قالت: خديجة.
قال: و كيف لى بذلك؟ قالت: علىّ. قال: أفعل [٣]. فذهبت
[١] كذا فى ت، ه. و فى م «فلم يقدر على ذلك».
[٢] فى الأصول «بنت يعلى» و التصويب عما سبق، و عن طبقات ابن سعد ١: ١٣١ و الوفا بأحوال المصطفى ١: ١٤٤.
[٣] كذا فى ت، م، و المرجعين السابقين، و سبل الهدى و الرشاد ٢: ٢٢٣.
و فى ه، و تاريخ الخميس ١: ٢٦٤ «افعلى».