إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٣٣ - *** «السنة الخامسة و العشرون من مولد النبى
و باعت خديجة ما جاء به النبىّ ٦ فأضعف أو قريبا. فلما أخبرها ميسرة بذلك أضعفت للنبى ٦ ضعف ما سمّت له [١].
و رغبت إليه أن يتزوّجها لما رجت فى ذلك من الخير، و أخبرت خديجة ابن عمها ورقة بن نوفل/ ما ذكر لها غلامها ميسرة من قول الراهب، و ما كان رأى منه إذ كان الملكان يظلّانه، فقال ورقة: لئن كان هذا حقّا يا خديجة أن كان محمد لنبىّ هذه الأمة؛ قد عرفت أنه كائن لهذه الأمة نبىّ ينتظر، هذا زمانه- أو كما قال- و جعل ورقة يستبطئ الأمر و يقول: حتى متى؟! فكان يقول أشعارا يستبطئ فيها خبر خديجة و يستريب ما ذكرت، فقال ورقة بن نوفل:-
أتبكر أم أنت العشيّة رائح* * * و فى الصدر من إضمارك الحزن قادح
لفرقة قوم لا أحبّ فراقهم* * * كأنك عنهم بعد يومين نازح
و أخبار صدق خبّرت عن محمد* * * يخبّرها عنه إذا غاب ناصح
فذاك [٢] الذى وجّهت يا خير حرّة* * * بغور و بالنجدين حيث الصحاصح
[١] طبقات ابن سعد ١: ١٢٩، و الوفا بأحوال المصطفى ١: ١٤٣، و سبل الهدى و الرشاد ٢: ٢١٤، و شرح المواهب ١: ١٩٧، و تاريخ الخميس ١: ٢٦٣.
[٢] كذا فى الأصول. و فى الروض الأنف ١: ٢٢٠، و سبل الهدى و الرشاد ٢:
٢١٧ «فتاك».