الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٨ - توطئة
السنهوري[١].
والمقصود من الشرط الجزائي: هو التعويض الذي يحدّده المتعاقدان مقدّماً في العقد جزاءً على إخلال أحدهما بما تعاقد عليه أو التزم به أو تعهَّده في ضمن العقد ولم يكن عذر في إخلاله، وقد يكون بعد العقد وقبل حدوث الضرر. وقد يعبّر عنه بالتعويض الاتفاقي.
وقد يعرّف أيضاً بأنّه: اتفاق على تقدير التعويض إذا لم يقم الملتزم بالتزامه في التنفيذ. أو إذا تأخر في تنفيذ التزامه[٢]. ومعنى ذلك: أنّ الشرط الجزائي هو:
١) تقدير لتعويض مستحقّ على الملتزم ؛ لأنّه إمّا متمكن من العمل حسب الاتفاق ولم يعمل فيكون مقصّراً، أو متمكن من تسليم العمل في وقته ولم يسلّمه فهو مقصّر أيضاً، وحينئذٍ إذا كان هناك ضرر على الطرف الآخر ففي كلتا الحالتين يجب تعويضه، ولكن الشرط الجزائي قد تكفّل من أوّل الأمر تقدير ذلك التعويض المفترض. وقد نصّت القوانين على ان التعويض الاتفاقي (الشرط الجزائي) لا يكون مستحقّاً إذا اثبت المدين ان الدائن لم يلحقه أي ضرر.
٢) أن تنفيذ الالتزام إذا كان مستحيلاً بسبب لم يمتّ إلى الملتزم بصلة، فلا يحقّ للمشترط المطالبة بالشرط الجزائي ؛ لأنّ الشرط الجزائي هو تعويض ضرر مستحقّ على الملزِم، فما لم يكن المشترَط عليه، دخيلاً في إيجاد الضرر فلا يأتي الشرط الجزائي.
[١] ملحوظة: ان أكثر القوانين العربية غير ملتزمة بالفقه الإسلامي كالقانون المصري، نعم ان القانون المدني الأردني ملتزم بأحكام الفقه الإسلامي السنّي وكذا قانون المعاملات المالية السوداني لسنة١٩٨٤، وكذا مشروع قانون المعاملات المالية العربي الموحّد. راجع بحث الصدّيق الضرير الشرط الجزائي في مجلة مجمع الفقه الإسلامي، دورة١٢، ج٢، ص٥٠ .
[٢] راجع الوسيط ٢: ٨٤١ .