الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٧٦ - هل يجوز بيع الأعضاء البشرية؟
باجزاء من جسم الإنسان الحي لانقاذ حياة إنسان آخر، وقد صدر عن هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية قرار عام١٤٠٢ هـ يجيز عمليات نقل الاعضاء، وجاء في القرار: قرر المجلس بالاجماع جواز نقل عضو أو جزئه من إنسان حيّ مسلم أو ذمي إلى مسلم، إذا دعت الحاجة إليه وأمن الخطر في نزعه ، وغلب على الظن نجاح زرعه ، كما قرر بالاكثرية ما يلي:
جواز تبرع الإنسان الحي بنقل عضو منه أو جزئه إلى مسلم مضطر إلى ذلك[١].
واصدر مجلس المجمع الفقهي الإسلامي في دورته الثامنة المنعقدة بمبنى رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة عام١٩٨٥م قراراً جاء فيه:
إن أخذ عضو من جسم إنسان حيّ وزرعه في جسم إنسان آخر مضطر إليه لانقاذ حياته أو لاستعادة وظيفة من وظائف اعضائه الاساسية هو عمل جائز وحميد ، لا يتناقض مع الكرامة الانسانية بالنسبة للمأخوذ منه، كما أن فيه مصلحة وإعانة خيّرة للمزروع فيه، ولكنه تطلب لمشروعية ذلك ضرورة توافر الشروط التالية:
١- ألّا يضرّ أخذ العضو من المتبرع به ضرراً يخلّ بحياته العاديّة.
٢- ان يكون زرع العضو هو الوسيلة الطبيّة الوحيدة الممكنة لمعالجة المريض المضطر.
٣- أن يكون نجاح كل من عمليتي النقل والزرع محققاً في العادة أو غالباً.
٤- أن يكون إعطاء العضو طوعاً من المتبرع دون إكراه[٢].
[١] راجع القرار رقم(٩٩) تاريخ ١٦/ ١١/ ١٤٠٢هـ عن الامانة العامة ادارة البحوث العلمية والافتاء والدعوة والارشاد بالمملكة العربية السعودية.
[٢] راجع بحث الدكتور حسان شمسي باشا، ضمان الطبيب، عن مجلة المجمع الفقهي الإسلامي جدة عدد١٥، ج٤: ٥٢٠.