الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٢٦ - أقسام التداوي من ناحية الحكم الشرعي
الإمام أبي الحسن الرضا× أو الإمام موسى بن جعفر× قال: ليس من دواء إلاّ ويهيّج داءً، وليس شيء انفع في البدن من إمساك البدن إلاّ ممّا يحتاج إليه[١].
وما ورد في كتاب الخصال (للصدوق) بسند عن الإمام الصادق× انه قال: من ظهرت صحته على سقمه فيعالج نفسه بشيء فمات فأنا إلى الله منه بريء[٢].
وفي حديث أحمد بن عمر الحلبي عن الصادق× في حديث قال: اجتنب الدواء ما احتمل بدنك الداء[٣].
وهذه الاوامر باجتناب التداوي ما امكن أو التهديدات من استعمال الدواء ، إذا ضمّ إليها وضوح عدم حرمة العلاج لمن ظهرت صحته على سقمه فيستفاد الكراهة. وكذا يكره التداوي في الامراض التي ليس لها دواء أو في مرض الموت.
هـ) الحرمة:
وقد يكون التداوي محرّماً على المريض فيما إذا كان الدواء الذي يريد استعماله محرماً وله بديل آخر يمكنه الحصول عليه، وقد يكون الدواء نجساً وله بديل يمكنه الحصول عليه أيضاً. وقد يكون تداوي الإنسان الذي فيه المرض بقتل الجنين الذي في بطن اُمّه مع عدم الخطر الجدّي على الأُم كما في حالات (الاوحام) التي قد تبتلى بها بعض النساء، فإن إزالة هذه الأوحام الشديدة قد يكون بواسطة اجهاض المرأة لطفلها، وهو محرم ، فالتداوي به محرم أيضاً.
هذه بعض المصاديق للتداوي بالمحرم.
[١](٢) وسائل الشيعة: ج٢، ب٤ من الاحتضار: ح٥.
[٢]
[٣] الفصول المهمة في أصول الأئمة (تكملة الوسائل) ٣: ٢٥.