الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٩٩ - هل يكون اكتشاف المرض الوراثي مانعاً من المؤاخذة؟
المقدّمة : تمهيد
قبل بيان الاحكام الشرعية الخاصة بذوي مرض نقص المناعة لأنّه غرض الفقيه لابدّ من الوقوف التام على الموضوع للاحاطة به إحاطة علمية من كلّ جوانبه ليتسنى لنا بيان أحكامه وذلك يتوقف على أمور:
١) يعتبر مرض الإيدز من أخطر الأمراض التي أصابت البشرية منذ خلق البشر.
٢) أول حالة للمرض اكتُشفت عام١٩٨١م لكن ثبت بتحليل عيّنات الدم المحفوظة لمدة في المعامل المركزية في الولايات المتحدة لأشخاص توفوا دون معرفة سبب الوفاة أن هذا المرض كان موجوداً منذ عام١٩٦٥م[١].
٣) حتّى الان لم يتوصل إلى علاج لهذا المرض.
٤) ان مرض الإيدز سببه فيروس يهاجم الخلايا أللمفاوية المسؤولة عن المناعة ، فإذا ضعف جهاز المناعة تناوشت الجسم الميكروبات الانتهازية ، وهي ميكروبات لا صولة لها ولا جولة عند وجود جهاز المناعة القوي ، ولكنها تنتهز وتستغل ضعف جهاز المناعة فتهجم على الجسم الضعيف فتصرعه وتقضي عليه.
كما يؤدي إضعاف جهاز المناعة أيضاً إلى انتشار الأورام الخبيثة[٢].
٥) هناك نوعان لفيروس مرض الإيدز:
[١] أقول: ولعله قبل عام ١٩٦٥م وجد المرض وظهر في ساحة الحياة في الأمد البعيد ولكن لعدم توفر وسائل الفحص الطبي كما هو اليوم أو لعدم وجود الخبرات آنذاك أدّى إلى عدم التعرف عليه أو لم يحفظ دم قبل عام ١٩٦٥/ فلم يطلع الأطباء عله والاحتمال وارد.
[٢] الإيدز ومشاكله الاجتماعية والفقهية د. محمّد علي البار: ٩ – ١٠.