الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٨٩ - محاولة تحدّ من عدم تسديد المدَين لدينه في وقته
بالتعويض عن التأخير بالفائدة المركبة، وهذا يدفع المدين إلى التسديد في الوقت المحدد. ولكن غياب هذه المعالجة في الفقه الإسلامي يشجّع المستثمر على التمادي في عدم التسديد للدَين في وقته، لهذا فقد وجدت هذه المحاولة لحلّ هذه المشكلة.
والمحاولة هي عبارة عن التزام المقرض للمقترض بشراء جزء من عقار تابع للمَدين حسب ظروف المدين واحتياجه إلى المال النقد حسب السعر السوقي، والتزام المقترض ببيع جزء من عقاره للدائن حسب حاجة المدين إلى المال النقد.
ويوضع شرط جزائي على المتخلف عن هذا العقد وعدم تنفيذه.
وحينئذٍ عند احتياج المدين للمال لأجل تسديد دينه إلى الدائن، يقوم المدين ببيع جزء من عقاره إلى الدائن ويقوم الدائن بشراء هذا الجزء منه ويدفع له المال ليسدد به الدَين.
ثم يؤجر المقرِض حصته من العقار إلى المدين بالسعر الذي يتفقان عليه، أو أن يؤجر المدين حصته من العقار إلى البنك ليقوم البنك بتأجير العقار كلِّه إلى فرد أجنبي، أو يؤجر البنك والمدين حصتهما إلى فرد ثالث، ويقسّم الإيراد بينهما حسب حصصهما.
ثم يلتزم المقرِض ببيع حصته التي اشتراها في أيّ وقت يتقدم فيه المقترض بطلب الشراء وبنفس المبلغ الذي اشتراها به خلال المدّة المتفاهم عليها وهي سنة مثلاً، كما يلتزم المقترض بشراء الحصة التي باعها إلى المقرِض إذا أراد بيعها المقرِض بنفس المبلغ في المدة وهي سنة مثلاً، وبهذا يتحقق للمقرض استيفاء دينه كما يتحقق للمقترض التسديد في الوقت المحدد، ويمكن للمقترض ردّ الحصة التي باعها عند توفر النقد عنده.
أقول:
١) هذه الطريقة سوف تكون شاملة للمدين الذي هو معسّر وعنده عقاره