الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٧٣ - الشرط الجزائي في تأخير تسديد الدين
عبارة عن اخذ الدائن زيادة على الدين لقاء الأجل وهو الربا الصريح، لذا لم نرَّ في تاريخ الفقه الإسلامي فقيهاً أجاز اشتراط زيادة على الدين المتأخر أو فرض تعويضاً مالياً على غاصب النقود أو سارقها. فلاحظ.
ملحوظة: ذكر عبد الله بن منيع نقلاً عن الصدّيق الضرير قوله: يجوز شرعاً إلزام المدين المماطل في الأداء وهو قادر على الوفاء، بتعويض الدائن عن ضرره الناشئ عن تأخر المدين في الوفاء دون عذر مشروع ؛ لأنّ مثل هذا المدين ظالم قال فيه الرسول٧ مطل الغني ظلم فيكون في حالة الغاصب التي قرر الفقهاء فيها تضمين الغاصب منافع الأعيان المغصوبة علاوة على ردّ الأصل[١] وجاء بها في سياق جواز الشرط الجزائي على تأخير الدين.
أقول:
١) إذا كان قد فهم من كلام الصدّيق الضرير جواز الشرط الجزائي على المدين المطل الموسر في الأداء فهو اشتباه يناقض قول الصدّيق الضرير في بحث الشرط الجزائي[٢] إذ قال: تحت عنوان ضابط العقود التي يجوز فيها الشرط الجزائي والعقود التي لا يجوز فقال: يجوز اشتراط الشرط الجزائي في جميع العقود ما عدا العقود التي يكون الالتزام الأصلي فيها ديناً والعقود التي يكون الالتزام فيها ديناً ثلاثة هي: القرض والبيع بثمن مؤجل، وعقد السَلَم... لأنّ هذا الشرط يؤدي في الحالات الثلاث إلى الربا.
وقال الصدّيق الضرير في عنوان اقتراح مشروع بشان الشرط الجزائي: يجوز
[١] مجلة مجمع الفقه الإسلامي عدد١٤/ ج٤/ ص٥٤٨ نقلاً عن مجلة أبحاث الاقتصاد الإسلامي عدد١/ م٣، ١١٣.
[٢] في مجلة مجمع الفقه الإسلامي عدد١٢/ ج٢/ ص٧١.