الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٦٩ - الشرط الجزائي في تأخير تسديد الدين
ان هذا المطل يستوجب ضمان ما فات على مَنْ مطلَه من منفعه محققة أو متوقعة أو ما يترتب على المطل من نقص على الممطول حقّه لقاء المطل [١] .
٦) ذكر ابن منيع فتاوى تقول بخسارة الظالم المبطل ما خسره صاحب الحقّ الذي أحوجه الظالم إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غَرمه على الوجه المعتاد. منها ما قاله في كتاب الإنصاف للمرداوي في باب الحِجر: ولو مطل غريمه حتّى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل وهكذا قال ابن تيميّة ولو غرَم بسبب كذب عليه عند ولي الأمر رجع به على الكاذب.
٧) ثم ذكر فتوى هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية برقم (٢٥) وتاريخ ٢١/ ٨/ ١٣٩٤هـ التي تقدم أنها عامة في كل عقد وإنهم لم يقصدون العقود القرضية والبيع بالنسيئة والسَلَم وأشباهها.
٨) ثم قال ابن منيع: ( ومما تقدم يظهر لنا وجه القول بجواز الحكم على المماطل وهو قادر على الوفاء بضمان ما ينقص على الدائن بسبب مماطلته وليّه، وإن تضمن عقد الالتزام بالحقّ شرطا جزائيا لقاء المماطلة والليّ بقدر فوات المنفعة، فهو شرط صحيح واجب الوفاء لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ ولقوله٧ المسلمون عند شروطهم إلا شرطاً أحلّ حراماً أو حرّم حلالاً.ثم ذكر روايات تدلّ على نفوذ الشرط ووجوب الوفاء به.
أقول:
١) لا شك ان المدين الموسر المماطل ظالم ومخالف لحكم الله في وجوب
[١] المصدر السابق: ٥٣٣.