الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٦٥ - دليل لصحة الشرط الجزائي
من العقود القرض والبيع الآجل ولا يجوز الشرط الجزائي فيه قطعاً لأنّه ربا صريح وكذلك اشتراط الشرط الجزائي في تأخير تسديد جميع الديون سواء كان سببُها الدين أو البيع الآجل أو السَلَم أو غير ذلك ولو كان التأخير مماطلة من المدين إذن فما عن بعض العلماء وهو ابن منيع من أعضاء هيئة كبار العلماء الذي استدلّ به على جواز وضع شرط جزائي يلزم المدين المماطل بدفع مبلغ من المال حال المماطلة استدلال في غير محله، إذ ليس في القرار نصّ على ذلك، نعم يوجد عموم من كلمة العقود ولكنه غير مراد قطعاً. ومع هذا نقول:
١) كون الشرط الجزائي من مصلحة العقد بالمعنى الوارد في البحث مما لا إشكال فيه.
٢) ولكن تشبيه الشرط الجزائي بالرهن والكفيل غير واضح وذلك: لأنّ الرهن ليس فيه تعويض عن ضرر ولا الكفيل في الوفاء (لصاحب الشرط) بشرطه هو عبارة عن السعي لتنفيذ العقد وعدم تأخيره، بينما الشرط الجزائي هو تعويض عن الضرر الذي يلحق من عدم التنفيذ أو التأخير فيختلف الشرط الجزائي عن الكفيل.
٣) واما ان كان استدراك العمل موجوداً فقال البحث: ان لصاحب الشرط الخيار بين فسخ العقد والارش مع بقاء العقد فهو غير صحيح لأنّ صاحب الشرط الجزائي وهو الدائن ليس له إلا الارش (التعويض) وليس له الخيار في فسخ العقد.
٤) لا ادري لماذا لم يستدلّوا على صحة الشرط الجزائي بالصحيح المروي المسلمون عند شروطهم وبآية أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ بالمعنى الذي ذكرناه من وجوب الوفاء بالعقد وما التزم به من شروط لا يخالف كتاباً ولا سنّة والشرط الجزائي هو نوع من الشروط التي لا تخالف كتاباً ولا سنّة.
وعلى هذا سيكون الشرط الجزائي شرطاً مستحدَثاً يدخل تحت قاعدة المسلمون عند شروطهم.