الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٦٢ - ضابط العقود التي يجوز اشتراط الشرط الجزائي
٤) عقد الاستصناع إذا كان المستصنَع مؤجّلاً وكان الشرط الجزائي على تأخير تسليم المستصنَع لا على عدم العمل بالعقد أصلاً، فهو غير جائز، كما لا يصح إذا كان على المستصنِع وتأخر في تسليم الثمن لأنّه ربا جاهلي.
٥) عقد التوريد لمن قال بصحته، فان الشرط الجزائي إذا كان على تأخير تسديد الثمن أو على تأخير تسديد المثمن، فهو غير جائز، لأنّه ربا جاهلي.
ففي كل هذه الحالات لا يجوز اشتراط الشرط الجزائي على تأخير تسديد الدين، ولا يتصور الشرط الجزائي في حالة عدم التنفيذ في القرض والبيع بثمن مؤجل وفي بيع السَلَم، لأنّه في هذه الصوره يمكن ان يجبر عليها من قبل الحاكم، وإذا اُجبر عليها أو قام بالتنفيذ الحاكم الشرعي نيابة عنه إذا عاند أو أُخذت من تركته بعد موته يكون الشرط الجزائي على التأخير فيكون ربا.
كذلك نقول: بالنسبة لعقد الاستصناع.
وعقد التوريد إذا كانا لازمين (كما هو الصحيح)، فان الحاكم إذا اجبر الممتنع من التنفيذ أو قام بالتنفيذ الحاكم الشرعي نيابة عن الممتنع عن التنفيذ أو اخذ من تركته ما يكفي لشراء المستصنع أو السلعة التي يجب توريدُها، فحينئذٍ يكون الشرط الجزائي على التأخير في التنفيذ فيكون ربا. فلاحظ.نعم هناك: من ذهب إلى كون الاستصناع والتوريد هو التزام بالصنع والتزام بالتوريد وهو يختلف عن الدين فيجوز فيه الشرط الجزائي في حالة التأخير في التسديد وفي حالة الامتناع من التنفيذ كما ذهب إليه الصدّيق الضرير، إلا اننا لم نجد فرقاً بين السَلَم والاستصناع والتوريد، إذ الكل هو التزام بتسليم المسلَم فيه أو المستصنَع أو المورَّد، فإذا كان المسلم فيه دين فالمستصنع (الكلّي) كذلك دين والمورَّد إذا كان كليّاً فهو دين فلا يصح الشرط الجزائي على التأخير ولا يتصور عدم التنفيذ. فلاحظ.