الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٦١٥ - التجمّل بالذهب والتداوي به
أقول: (١) قد يقال ان حرمة اللبس لا تصدق على وضع انف من ذهب أو اذن كذلك أو حتّى السّن الذهبية أو وضع ساعة ذهبية في الجيب، لان هذا لا يصدق عليه اللبس، بل يصدق عليه الحمل، والتركيب.
وهذه المناقشة صحيحة لرواية أهل السنة المحرّمة للبس الذهب ولكن هذا باطل بحسب الروايات التي سنذكرها عن أهل البيت* فان بعضها خاصة بالتختم وبعضها عامة لكل لبس للذهب، إلا ان علّة الحكم عامة وهي ان الذهب زينة أهل الجنة ، فكل ما صدق عليه انه زينة سواء كان تختماً أم لبساً أم غير ذلك فهو محرّم.
(٢) وعلى فرض صدق اللبس هنا أو ان الحرمة لمطلق استعمال الذهب للرجال واللبس مصداق له فان الحاجة التي تصل إلى حدِّ الضرورة أو ما يقاربها قد جوّزت لبس الذهب كما ورد في النصّ خصوصاً إذا انحصر هذا العمل الذي هو ازالة العيب في الوجه أو الرأس وستر العيب بالمعدن الذهبي ، وحينئذ تختصّ الحرمة بغير مورد التداوي أو الضرورة أو الحاجة على اختلاف التعابير.
اما بحسب روايات الإمامية[١]:
باب عدم جواز لبس الرجل الذهب ولو خاتما، ولا صلاته فيه، وجواز ذلك للمرأة والصبي، وجملة من المناهي:
١) محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضال، عن غالب بن عثمان، عن روح بن عبد الرحيم، عن أبي عبد الله× قال: قال رسول الله’ لأمير المؤمنن×: لا تتختم بالذهب فإنه زينتك في الآخرة.
٢) وعنه، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد،
[١] الروايات تراجع في وسائل الشيعة باب ٣٠ من ابواب لباس المصلي، أحاديث الباب.