الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٤ - بطلان الشرط الجزائي والتهديد المالي في الجملة
عليها، فهو من الشروط الصحيحة.
ومن الشرط الجزائي الصحيح خطاب الضمان النهائي الذي تستلمه الشركة الداعية إلى المناقصة من البنك عند تخلف المقاول أو البائع عن الالتزامات والشروط المشترطة عليه بصورة عامة في العقد.
كما قد يشترط الداعي إلى المناقصة شرطاً جزائياً عند تخلف المقاول عن تسليم المصنع مثلاً في الموعد المقرر عند حصول الضرر أو مطلقاً، فيكون تهديداً مالياً قد قبله المقاول باختياره في ضمن العقد اللازم، فهو شرط صحيح حسب ما تقدم.
٥) ونحن وإن قبلنا الشرط الجزائي والتهديد المالي في العقود، إلاّ أنّنا نستثني من العقود ما إذا كان الشرط الجزائي أو التهديد المالي مؤدياً إلى الربا، كما في بيوع السَلَم والتوريد والاستصناع الذي يكون المثمن كلياً في الذمة ومؤجلاً إلى أجل، وبما[١] أنّ الثمن إذا كان مؤجلاً فلا يجوز الزيادة في الأجل في مقابل المال لأنّه ربا أتقضي أم تربي؟!، فكذا لا يجوز الزيادة في أجل المثمن في البيع السَلَمي في مقابل المال لنفس العلّة أتقضي أم تربي؟!، وحيث إنّ الشرط الجزائي تكون نتيجته رضا المشتري في تأخير المثمن في مقابل المال، فهو ربا جاهلي.
٦) وكذا نستثني من العقود القرض ؛ فإنّ الشرط الجزائي فيه لو تأخر المدين في التسديد هو الربا المحرّم، وهذا واضح.
أقول: ولكن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السابع بجدة في المملكة العربية السعودية من ٧ إلى ١٢ من ذي القعدة الحرام ١٤١٢هـ ،
[١] وحتّى إذا كان الثمن أو المثمن كليّاً حالاً، فإنّ الشرط الجزائي المالي على تأخيره باطل ؛ لأنّه يؤول إلى أتقضي أم تربي؟! وهو الربا الجاهلي المحرّم.