الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٣٧ - ولا بأس بالتعرض هنا إلى بحث أقسام من التداوي قد يقال بحرمتها، منها
اما في بريطانيا فتقرر الكلية الملكية للاطبّاء العموميين في تقريرها الصادر عن الكحول لعام١٩٨٦م أن الذين يتوفون نتيجة الخور في بريطانيا هم (٤٠٠٠٠) (اربعون ألف شخص)[١] بينما تقرر الكلية الملكية للاطباء النفسيين أن عدد الذين يتوفون سنويا نتيجة المخدرات هم (٨٨) (ثمانية وثمانون) شخصاً بالإضافة إلى (٧٧) (سبعة وسبعون) طفلاً توفوا نتيجة شمّ الغراء والتولوين والمستنشقات الأخرى[٢].ثم قال الدكتور البار: ونحن نعلم أن ثُلث نزلاء المستشفيات العقلية هم من مدمني الخمور وأن ما بين ربع أو ثلث جميع المرضى الذين يدخلون عن طريق الطواريء يدخلونها بسبب شرب الخمور في الولايات المتحدة واسكوتلندة وروسيا وايطاليا والمانيا... الخ وأن ربع الحالات الموؤدة في أقسام الامراض الباطنية في جميع مستشفيات اوروبا والولايات المتحدة... الخ انما دخلوا بسبب امراض ناتجة عن الخمور[٣].
كما ان القوانين الوضعيّة تقع في خطأ عندما تقرر بان المواد المنبهة هي من المخدرات ، وهذه المواد المنبهة وان كانت مضرّة للصحة إلا انها ليست مخدّرة بل منبّهة ، والخلاصة ان الخمر الذي هو مسكر وضرره لا يتحمل مباح ويحرّم المنبّه الذي ليس بمخدّر، فالقانون الوضعي لا ضابط له من عقل أو شرع أو طب أو منطق.
[١] المصدر السابق عن:
[٢] المصدر السابق عن:
Report of royal college of psyaiatrists
Alcohol our fuvousite druy. ١٩٨٦
[٣] المصدر السابق: ٣٢١.