الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٣٦ - ولا بأس بالتعرض هنا إلى بحث أقسام من التداوي قد يقال بحرمتها، منها
اما الفقه الوضعي: فتراه يحلل الخمر الذي يسكر ويزيل العقل ويحرّم بعض المنبهات الشديدة التنبيه فقد ذكر الدكتور محمّد علي البار في بحثه التداوي بالمحرمات فقال: والموقف المضحك للقوانين الوضعية هي أنها تبيح بدون استثناء صناعة وحيازة وتجارة الخمور، بينما هي تعاقب عقوبات شديدة تصل إلى حدّ الاعدام على حيازة وتهريب القات والحشيش والحبوب المنبّهة... وهي مواد أقل ضرراً بكثير من الخمر... ولا يوجد هناك منطق لاباحة الخمر ومنع الحشيش مثلاً... فالخمر دون جدال أشدّ ضرراً وفتكاً من الحشيش بل إن الخمر اشدّ ضرراً وفتكاً من جميع المخدرات مجتمعة كما تقرر ذلك منظمة الصحة العالمية في قرارها رقم(٦٥٠) لعام١٩٨٠م[١] الذي جاء فيه:
إن شرب الخمور يؤثر على الصحة ، ويؤدي إلى مشاكل تفوق المشاكل الناتجة عن الافيون ومشتقاته، والحشيش، والكوكايين والامفيتامين والباربتورات وجميع ما يسمى مخدرات مجتمعة.
وأن الاضرار الصحيّة والاجتماعية لتعاطي الكحول تفوق الحصر.
ويكفي لمعرفة الفروق في مخاطر الخمور والمخدرات ما جاء في مجلة التايم الامريكية نقلا عن تقرير كبير الاطباء الامريكيين (وزير الصحة)[٢] أن الذين يتوفون سنوياً في الولايات المتحدة نتيجة الخمور هم (١٢٥٠٠٠) (مائة وخمسة وعشرون الفاً) بينما عدد الذين يلاقون حتفهم بسبب المخدرات وما يتبعها من جرائم ومطاردات مع البوليس وبين العصابات المختلفة هم ستة الاف فقط.
[١] مجلة مجمع الفقه الإسلامي، عدد٨: ج٣: ٣٢٠ عن:
[٢] المصدر السابق عن التايم في ٣٠/ مايو١٩٨٨م.